قوله عليهالسلام : وخرج بسلطان الامتناع قيل : هو معطوف على كان مدلولاً عليه وسلطان الامتناع : وجوب الوجود والتجرد وكونه ليس بمتحيّز ولا حالّ في المتحيّز ؛ وقيل : هو معطوف على قوله : بها امتنع عن نظر العيون يعني بها امتنع عن نظر العيون وخرج بسلطان ذلك الامتناع أي امتناع أن يكون مثلها في كونها مرئيّة للعيون عن أن يؤثّر فيه ما يؤثّر في غيره من المرئيّات ، وهي الأجسام والجسمانيّات ؛ وقيل : إنّه معطوف على قوله : بها تجلّی أي بها تجلّی للعقول وخرج بسلطان امتناع كونه مثلاً لها أي بكونه واجب الوجود ممتنع العدم عن أن يكون ممكناً فيقبل أثراً كما يقبل الممكنات .
أقول : الأظهر عطفه على قوله : لا يجري عليه الحركة والسكون لكون ما بعدها من الفقرات دليلاً عليها ومن توابعها ، وسلطان الامتناع وجوب الوجود المقتضي للامتناع عن الاشتراك مع الممكنات ، وأمّا العطف عن الفقرات السابقة مع تخلّل الفقرات الأجنبية فلا يخفى بعده .
قوله عليهالسلام : لا يحول أي لا يتغيّر ، وقال الفيروزآباديّ : كلّ ما تحرّك أو تغيّر من الاستواء إلى العوج فقد حال . والاُفول : الغيبة . قوله عليهالسلام : فيكون مولوداً أي من جنسه ونوعه لأنَّ الوالد والولد يتشاركان في النوع والصنف والعوارض فيكون جسماً مركّباً محتاجاً ، ويحتمل أن يكون المراد بالمولود المخلوق أي فيكون مخلوقاً .
وقال ابن أبي الحديد : المراد : أنّه يلزم من فرض صحّة كونه والدا صحّة كونه مولوداً على التفسير المفهوم من الوالديّة وهو أن يتصوّر من بعض أجزائه حيٌّ آخر من نوعه على سبيل الاستحالة لذلك الجزء كما في النطفة فصحّ أن يكون مولوداً من والد آخر لأنَّ الأجسام متماثلة في الجسميّة وقد ثبت ذلك في موضعه ، وأمّا أنّه لا يصحّ كونه مولوداً فلأنّ كلّ مولود متأخّر عن والده بالزمان فيكون محدثاً .
وقال
ابن ميثم : يمكن أن يكون خطابيّاً غايته الإقناع ، ويمكن أن يكون المراد بالوالديّة والمولوديّة ما هو أعمّ من المعنی المشهور فإنّ الملازمة على
المعنى المشهور غير واجب كما في اُصول الحيوان الحادثة ، حينئذ فبيانها أنّ مفهوم الولد هو الّذي
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

