كلّ منها يحتمل أن يكون بالعلم أو بالقدرة والعلّيّة والقهر والغلبة ، أو بالمعنی الأعمّ ، أو بالتوزيع .
قوله عليهالسلام : كفى بإتقان الصنع الباء زائدة أي كفى إحكام صنعه تعالى للأشياء لكونها آية لوجوده وصفاته الكماليّة ؛ والمركب مصدر ميميّ بمعنى الركوب ، أي كفى ركوب الطبائع وغلبتها على الأشياء للدلالة على من جعل الطبائع فيها وجعلها مسخّرة لها ؛ ويحتمل أن يكون اسم مفعول من التركيب كما يقال : ركّبت الفصَّ في الخاتم أو عليه ، أي كفى الطبع الّذي ركّب على الأشياء دلالة على مركّبها ، وعلى التقديرين ردّ على الطبيعيّين المنكرين للصانع بإسناد الأشياء إلى الطبائع ؛ والفطر : الخلق و الابتداء والاختراع ، ويحتمل أن يكون هنا الفطر بكسر الفاء وفتح الطاء على صيغة الجمع أي كفى حدوث الخلق على الأشياء دلالة على قدمه .
قوله عليهالسلام : فلا إليه حدّ أي ليس له حدّ ينسب إليه . قوله : إيماناً حال أو مفعول لأجله ؛ وكذا قوله : خلافاً . قوله عليهالسلام : المقرّ على صيغة المفعول وخير مستقرّ المراد به إمّا عالم الأرواح أو الأصلاب الطاهرة أو أعلی علّيّين بعد الوفات .
قوله : المتناسخ أي المتزايل والمنتقل ؛ والمحتد بكسر التاء : الأصل ، يقال : فلان في محتد صدق ؛ ذكره الجوهريّ . والمنبت بكسر الباء : موضع النبات . والأرومة بفتح الهمزة وضمّ الراء : أصل الشجرة . وبسق النخل بسوقاً : طال ، ومنه قوله تعالى : « وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ » (١) واليانع : النضيج . والحشا واحد أحشاء البطن ؛ والمراد هنا داخل الشجرة ويحتمل أن يكون من قولهم . أنا في حشاه أي في كنفه وناحيته . وسمت وشمخت كلاهما بمعنى ارتفعت ؛ والباء في قوله : به لتعديتهما ؛ والمراد بالشجرة : الإبراهيميّة ، ثمَّ القرشيّة ، ثمَّ الهاشميّة . وصدع بالحقّ : تكلّم به جهاراً ؛ والإفصاح : البيان بفصاحة أي أظهر دعوته متلبّساً بالتوحيد ويمكن أن تقرأ « دعوته » بالرفع ليكون فاعل الإفصاح والضمير في قوله : حجّته ودرجته راجع إلى الرسول .
٣ ـ يد ، ن : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدّثنا
____________________
(١) ق : ١٠ .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

