أو الحال أنَّ صفة القدم أعجزتهم وألجأتهم إلى الإقرار فالمقرّ به والمبيّن شيءٌ واحد ، وهو قوله : أنّه لا شيء قبل الله . قال بعض الأفاضل : المراد بقوله : إقرار العامّة إذعانهم أو الإثبات ، وعلى الأوّل متعلّق الإذعان إمّا معجزة الصفة بحذف الصلة ، أو محذوف أي إقرار العامَّة بأنّه خالق كلّشيء ، ومعجزة الصفة صفة للإقرار أو بدل عنه أي إقرار العامّة بأنّه خالق كلّ شيء معجزة الصفة أي صفة الخالقيّة لكلّ شيء أو صفة القدم لا يسع أحداً أن ينكره ؛ وأمّا على الثاني فمعجزة الصفة مفعول الإقرار أو صفة للإقرار ، أو بدل عنه ، والمفعول محذوف ، وعلى تقدير كونه مفعولاً فمعجزة الصفة من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الصفة الّتي هي معجزة لهم عن أن لا يثبتوا له خالقيّة كلّشيء ، أو المعجزة بمعناه المتعارف والإضافة لاميَّة أي إثباتهم الخالقيّة للكلِّ معجزة هذه الصفة حيث لا يسعهم أن ينكروها وإن أرادوا الإنكار ، ويحتمل أن يكون معجزة الصفة فاعل « بان » ويكون قوله : إنّه لا شيء قبل الله بياناً أو بدلاً لمعجزة الصفة انتهى .
أقول : لا يخفى أنَّه يدلُّ على أنّه لا قديم سوى الله ، وعلى أنَّ التأثير لا يعقل إلّا في الحادث ، وأنَّ القدم مستلزم لوجوب الوجود .
قوله
عليهالسلام : ثمَّ وصف أي سمّى نفسه
، بأسماء بالتنوين ، دعاء الخلق بالنصب أي لدعائهم ، ويحتمل إضافة الأسماء إلى الدعاء ، والأظهر أنّه على صيغة الفعل . وقوله
: إلى أن يدعوه متعلّق به أو بالابتلاء أيضاً على التنازع ، لكن في أكثر نسخ الكلينيّ
مهموز . قوله عليهالسلام : وابتلاهم أي بالمصائب
والحوائج ، وألجأهم إلى أن يدعوه بتلك الأسماء . قوله عليهالسلام : والدليل على ذلك أي
على إطلاق اللّفظ الواحد على المعنيين المختلفين ؛ والقول السائغ هو ما فسّره عليهالسلام بقوله : وقد يقال . والعلقم
: شجر مرٌّ ، ويقال للحنظل ولكلّ شيء مرّ : علقم . قوله عليهالسلام : على خلافه أي على خلاف
موضوعه الأصليّ . قوله عليهالسلام : ويفنيه ممّا مضى كذا في بعض نسخ الكتابين فهو عطف على يخلق ، وفي بعض نسخ « ن » تفيته
ما مضى أي إفناؤها ، وفي بعض نسخ « يد » تقفيه ما مضى ممّا أفنى أي جعل بعض ما يفنی
في قفاء ما مضى أي يكون مستحضراً لما مضى ممّا أعدمه سابقاً حتّى يفنى ما يفنى بعده على طريقته
، وعلى التقديرين معطوف على الموصول . قوله عليهالسلام
: لا بجزء في « في » لا بخرت في المواضع
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

