قوله عليهالسلام : فأمّا في الأسماء فهي واحدة أي الأسماء الّتي تطلق عليه تعالى و على الخلق واحدة لكنّها لا توجب التشابه إذ الأسماء دالّة على المسمّيات ، وليست عينها حتّى يلزم الاشتراك في حقيقة الذات والصفات . ثمَّ بيّن عليهالسلام عدم كون التشابه في المعنى في اشتراك لفظ الواحد بأنّ الوحدة في المخلوق هي الوحدة الشخصيّة الّتي تجتمع مع أنواع التكثّرات ، وليست إلّا تألّف أجزاء واجتماع اُمور متكثّرة ، ووحدته سبحانه هي نفي الكثرة والتجزّي والتعدّد عنه مطلقاً .
قوله عليهالسلام : فأمّا الإنسان يحتمل أن يكون كلٌّ من المخلوق والمصنوع والمؤلّف والظرف خبراً ، وإن كان الأوَّل أظهر . قوله : للفصل أي للفرق الظاهر بينه وبين خلقه . قوله : في لطفه أي مع لطف ذلك المخلوق ، أو بسبب لطفه تعالى . قوله : بتمام في بعض النسخ « لدمامة » ـ بالمهملة ـ وهي الحقارة .
٣ ـ يد ، مع ، ن : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله (١) عن محمّد ابن عبد الله ، وموسى بن عمرو ، والحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، عن محمّد بن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام هل كان الله عارفاً بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : ما كان محتاجاً إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ، ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج إلى أن يسمّي نفسه ، ولكنّه اختار لنفسه أسماءاً لغيره يدعوه بها لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ، فأوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم لأنّه أعلى الأسماء كلّها فمعناه الله واسمه العليّ العظيم هو أوَّل أسمائه لأنّه عليٌّ علا كلّ شيء . (٢)
ج : مرسلاً مثله .
٤ ـ ن : ماجيلويه ، عن عمّه ، عن أبي سمينة ، عن محمّد بن عبد الله الخراسانيّ قال : دخل رجلٌ من الزنادقة على الرضا عليهالسلام فقال في جملة ما سأل : فأخبرني عن قولكم : إنّه لطيف وسميع وبصير وعليم وحكيمٌ أيكون السميع إلّا بالاُذن والبصير إلّا بالعين
____________________
(١) وفي نسخة : عن الحسن بن عبد الله .
(٢) تقدم الحديث مع بيان من المصنف في باب العلم وكيفيته تحت رقم ٢٦ .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

