الطور فناجى ربّه عزَّ وجلَّ ، قال يا ربّ أرني خزائنك . قال : يا موسى إنّما خزائني إذا أردت شيئاً أن أقول له كن فيكون .
٢ ـ ل : ماجيلويه ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعري ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن حكم بن بهلول ، عن إسماعيل بن همّام ، عن ابن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ قال : سمعت عليّاً عليهالسلام يقول لأبي الطفيل عامر بن واثلة الكنانيّ : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلّا النظر فيه وهو صبغة الإسلام ، وعلم يسمع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عزّ وجلّ .
بيان : صبغة الإسلام هي العلوم الّتي يوجب العلم بها الدخول في دين الإسلام والتلوّن بلونه من توحيد الواجب تعالى ، وتنزيهه عن النقائص وسائر ما يعدُّ من اُصول المذهب . وأمّا قوله : وهو قدرة الله تعالى فلعلّ المراد بها التفكّر في قضاء الله وقدره كما نهي في أخبار اُخر عن التفكّر فيها ، ويحتمل أن يكون المراد التفكّر في كيفيّة القدرة ، ويشكل بأنّ التفكّر في كيفيّة سائر الصفات منهيٌّ عنه فلا يختصّ بالقدرة .
٣ ـ ن : السنانيّ ، عن محمّد الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عرفة قال : قلت للرضا عليهالسلام : خلق الله الأشياء بالقدرة أم بغير القدرة ؟ فقال عليهالسلام : لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة لأنّك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة فكأنّك قد جعلت القدرة شيئاً غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء وهذا شرك ؛ وإذا قلت : خلق الأشياء بقدرة (١) فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها وقدرة ؛ (٢) ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره بل هو سبحانه قادر لذاته لا بالقدرة .
يد : الدقّاق ، عن أبي القاسم العلويّ ، عن البرمكيّ مثله إلى قوله : إلى غيره . ثمّ قال الصدوق رحمه الله : إذا قلنا : إنّ الله لم يزل قادراً فإنّما نريد بذلك نفي العجز عنه ؛ ولا نريد إثبات شيء معه لأنّه عزّ وجلّ لم يزل واحداً لا شيء معه .
____________________
(١) وفي نسخة : وإذا قلت : خلق الاشياء بغير قدرة .
(٢) في العيون المطبوع : فانما تصفه بالاقتدار عليها ولا قدرة .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

