بنوه ليجتمعوا فيه للطعن على الإسلام ، فحرقه النبي صلىاللهعليهوسلم بالنار.
وقد كان في بني إسرائيل قوم اتخذوا مسجدا ضرارا أيضا فخسف بالمسجد وبهم ، فلا يزال يرى في موضعه دخان أبدا (١) ، ولذلك قال سبحانه : (فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ ...)(٢) الآية.
[وقوله](٣) : (وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ)
[٨٩ / أ] قيل (٤) : هو أبو عامر الراهب / كان أهل مسجد الضرار قد أرسلوا إليه بعد ما فر من الإسلام ليجيئهم فيتشاوروا معه في حرب النّبي صلىاللهعليهوسلم وإظهار عداوته.
(عس) (٥) : ذكر الشّيخ ـ رحمهالله ـ الذين بنوا مسجد الضرار وسمى منهم خمسة فممن سمى : خذام ، وقال فيه : ابن وداعة ، وإنما هو ابن خالد ، كذا نسبه ابن إسحاق (٦) ، وهو من بني عبيد بن زيد أخو بني عمرو بن عوف ، ومن داره أخرج مسجد الضرار ، ومنهم : جارية بن عامر ، وقد قيل فيه : جارية بن عمرو ، وهو المعروف ب «حمار الدار» ، ومنهم : وديعة ، قال فيه : ابن عامر ، وإنما هو وديعة بن ثابت (٧) من بني أمية بن زيد.
وترك منهم سبعة لم يسمهم (٨) ، لأن الذين بنوا مسجد الضرار كانوا إثني
__________________
(١) لم أقف على هذا الكلام فيما تيسر لي من مراجع ، وهو خبر يحتاج إلى دليل.
(٢) سورة التوبة : آية : ١٠٩.
(٣) ساقط من الأصل ، والمثبت في النص من (ق) ، (م) ، ومن التعريف والإعلام للسهيلي.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : (١٤ / ٤٧٠ ـ ٤٧٥) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك. وابن زيد.
ونقله الواحدي في أسباب النزول : ٢٦٠ عن المفسرين ولم يسمهم.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : (٤ / ٢٨٢ ، ٢٨٥) ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(٥) التكميل والإتمام : (٤٢ أ ، ٤٢ ب).
(٦) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : ٥٣٠ ، وانظر تفسير الطبري : ١٤ / ٤٦٩ ، وتاريخه : ٣ / ١١٠.
(٧) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : ٥٣٠.
(٨) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : ٥٣٠.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
