الثالث : قوله تعالى : (إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ) فخصّصه (١) بالصحبة ، وهي أفضل الأسماء.
الرابع : قوله تعالى (لا تَحْزَنْ) فثبّته بتثبيته ، وسلّاه بتسليته.
الخامس : قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ مَعَنا) وهذه مرتبة لم تكن لأحد من الخلق بعد الأنبياء قال موسى ـ عليهالسلام ـ (كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ)(٢) وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لأبي [بكر](٣) : (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا).
وقد حكي عن القشيري (٤) أنّه قال في قول موسى ـ عليهالسلام ـ : (إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ) فخصّ نفسه لما علم من تبديلهم وتحريفهم وعبادتهم العجل.
وقال محمد صلىاللهعليهوسلم في نفسه وصاحبه : (إِنَّ اللهَ مَعَنا) لمّا علم من تثبيت أبي بكر وهدايته.
ومثل ذلك ما روي في الحديث (٥) في قصة الغار قول النّبيّ صلىاللهعليهوسلم لأبي بكر : «ما ظنك باثنين الله ثالثهما».
السادس : قوله : (فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ) ، ومن تنزلت عليه السكينة غشيته الرحمة. والحمد لله.
[٤٥](إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ).
__________________
(١) في الأصل ، (ق) : «فخططه» ، والمثبت من (م) ومن التكميل والإتمام لابن عسكر.
(٢) سورة الشعراء : آية ٦٢.
(٣) ساقط من الأصل ، والمثبت من (ق) ، (م).
(٤) الرسالة القشيرية : ٢ / ٥٢٤.
(٥) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ٥ / ٢٠٤ ، كتاب التفسير ، تفسير سورة التوبة.
والإمام مسلم في صحيحه : ٤ / ١٨٥٤ ، كتاب الصحابة ، باب «من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه» عن أنس رضي الله تعالى عنه.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
