على فراشه (١) ، والمشهور في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا قد ذكره ابن إسحاق (٢) وغيره.
وقيل : نزلت في رمي رسول الله صلىاللهعليهوسلم أبيّ بن خلف بحربة كانت في يده فكسر ضلعا من أضلاعه ، ورجع أبيّ فمات ببعض الطريق وذلك يوم أحد (٣) ،
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره ١٣ / ٤٤٦ عن عبد الرحمن بن جبير.
ونقله الواحدي في أسباب النزول : (٢٢٩ ، ٢٣٠) عن عبد الرحمن بن جبير أيضا.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٣٣٣ عن أبي سليمان الدمشقي.
وذكر ابن عطية في المحرر الوجيز : (٦ / ٢٥١ ، ٢٥٢) هذا القول عن الطبري وضعفه وقال : «والصحيح في قتل ابن أبي الحقيق غير هذا».
ووصف ابن كثير في تفسيره : (٣ / ٥٧١ ، ٥٧٢) هذا القول والقول الذي يليه بأنهما غريبان جدا ، ونقل رواية الطبري عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير وقال : «وهذا غريب ، وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير ، ولعله اشتبه عليه ، أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله ، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدر لا محالة ، وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم ، والله أعلم.
ورد هذا القول أيضا القرطبي في تفسيره : ٧ / ٣٨٥ وقال : «وهذا أيضا فاسد ...».
(٢) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٢٧٤ ، ٢٧٥) وفيه : أن كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، أبي أن يعترف للرسول بمكان كنز بني النضير ، فقال للزبير : عذبه حتى تستأصل ما عنده ، فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه ، ثم دفعه رسول الله إلى محمد بن سلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن سلمة.
وانظر المغازي للواقدي : (٢ / ٦٧٢ ، ٦٧٣) والمعارف : ١٣٨ ، وتاريخ الطبري : ٣ / ١٤.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٣٢٧ ، كتاب التفسير تفسير سورة الأنفال ، عن سعيد ابن المسيب عن أبيه وقال : «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
وأخرجه الواحدي في أسباب النزول : ٢٢٩.
وزاد السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٤١ نسبته إلى الطبري عن سعيد بن المسيب ، والزهري.
ولم أجده في تفسير الطبري ، قال الشيخ محمود شاكر في هامش تفسير الطبري : ١٣ / ٤٤٨ : «فهذا كله ، يوشك أن يرجح سقوط شيء من أخبار أبي جعفر في هذا الموضع. إلا أن تكون هذه الأخبار فيما بعد غير هذا الموضع».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
