(آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها) : إنه أمية بن أبي الصّلت الثقفي (١) ، واسم أبي الصلت : ربيعة بن علاج الثقفي وكان قد قرأ التوراة والإنجيل في الجاهلية ، وكان يعلم بأمر النبي صلىاللهعليهوسلم قبل بعثه (٢) ، فطمع في أن يكون هو فلما بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم وصرفت النبوة عن أمية حسد وكفر. وهو أول من كتب : «باسمك اللهم» (٣) ، ومنه تعلمته قريش ، فكانت تكتب به في الجاهلية.
ولتعلم أمية هذه الكلمة سبب عجيب ذكره المسعودي (٤) ، وذلك أن أمية كان مصحوبا ، تبدو له الجن ، فخرج في عير لقريش مسافرين فمرت بهم حية
__________________
إليه ، وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ، ولكنه لم ينتفع بعلمه ...» ا ه والصحيح من القول في المعنى بهذه الآية ما ذهب إليه قتادة حيث قال : «هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وتركه ...
أخرجه الطبري في تفسيره : ١٣ / ٢٧٣ ، وابن أبي حاتم في تفسيره : ٢ / ٦٧٨ تفسير سورة الأعراف.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٦١٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وأبي الشيخ.
قال الطبري رحمهالله بعد أن ذكر الأقوال في اسم هذا الرجل «والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله تعالى ذكره أمر نبيه صلىاللهعليهوسلم أن يتلو على قومه خبر رجل كان آتاه حججه وأدلته ، وهي الآيات».
وجائز أن يكون الذي كان الله آتاه ذلك بلعم ، وجائز أن يكون أمية ...».
انظر تفسيره : (١٣ / ٢٥٩ ، ٢٦٠).
(١) أمية بن أبي الصلت : (؟ ـ ٥ ه).
شاعر جاهلي ، أدرك الإسلام ولم يسلم.
أخباره في طبقات فحول الشعراء : (١ / ٢٦٢ ـ ٢٦٧) ، والشعر والشعراء : (١ / ٤٥٩ ـ ٤٦٢) ، والمعارف لابن قتيبة : ٦٠.
(٢) في (ع) : «مبعثه».
(٣) انظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي : ١٣٠.
(٤) مروج الذهب : (١ / ٧١ ـ ٧٣ ، ٢ / ١٦١) عن ابن دأب ، والهيثم بن عدي ، وأبي مخنف لوط بن يحيى ، ومحمد بن السائب الكلبي.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
