[١٧٥](وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ...).
(سه) (١) : عن ابن عباس ، ومجاهد (٢) أنه بلعم بن باعور ويقال : بلعام ، وأصله من بني إسرائيل ، ولكنه كان مع الجبارين وكان قد أوتى الاسم الأعظم ، فسألوه أن يدعو على موسى وجيشه فأبى ، وأرى في المنام ألا يفعل. فلم يزالوا به حتى فتنوه فقلب لسانه ، فأراد الدعاء على موسى فدعا على قومه ، وخلع الإيمان من قلبه ، ونسي الاسم الأعظم ، وأشار على الجبارين أن يرسلوا نساء مزينات إلى عسكر موسى ليزنى بهن ، فإنه إذا وقع الزنا في عسكر هزموا. فوقع على امرأة منهم رجل اسمه «زمرير» فانهزمت الجيوش حتى كاد السيف يفنيهم ، فنزل الوحي إمّا على موسى وإمّا على يوشع فعلموا بالعلة ، فانطلق فنحاص ابن عيزار بن هارون حتى دخل الخباء على زمرير فنظمه مع المرأة في حربة [٧٦ / أ] كانت / بيده ورفعهما ، ووقف الدم لم يصل إلى يده تطهيرا من الله له ، فعادت الدولة للمسلمين على الجبارين ، ودخلوا عليهم المدينة.
فمن هناك تهدي اليهود في كل عيد من أعيادهم إلى ذرية فنحاص سنة جرت فيهم إلى الآن ، فيما ذكر الطبري (٣).
وقد روى (٤) ـ أيضا ـ عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال في قوله :
__________________
قال الطبري ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسيره : ١٣ / ١٨٢ : «والصواب من القول في ذلك أن يقال : هي قرية حاضرة البحر ، وجائز أن تكون أيلة ، وجائز أن تكون مدين وجائز أن تكون مقنا لأن كل ذلك حاضرة البحر ، ولا خبر عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقطع العذر بأي ذلك من أي ...».
(١) التعريف والإعلام : (٤٠ ، ٤١).
(٢) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : (١٣ / ٢٥٤ ، ٢٥٨) ، وعن عكرمة أيضا.
(٣) تفسير الطبري : (١٣ / ٢٦٦ ، ٢٦٧) ، وانظر تاريخه : (١ / ٤٣٧ ـ ٤٣٩).
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : (١٣ / ٢٥٥ ـ ٢٥٧) ، وكذا النسائي في التفسير في الكبرى كما ذكره المزي في تحفة الأشراف : ٦ / ٣٨٦.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٦٠٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردوية والطبراني ـ كلهم ـ عن عبد الله بن عمرو.
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٣ / ٥٠٨ : «وقد روى من غير وجه عنه ، وهو صحيح
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
