الآجال المضروبة في الأحكام ويفصلونه من أيام الأجل ولا يجعلونهما شيئا واحدا ، ولعلهم استنبطوه من هذا ، والله أعلم.
فإن قلت :
فلم ذكر في هذه السورة الثلاثين / ثم العشر ، وقال في «البقرة» (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)(١) ، ولم يفصل العشر منها؟
فالجواب : ـ والله أعلم ـ أنه في هذه السورة قصد ذكر صفة المواعدة ، والإخبار عن كيفية وقوعها. فذكرها على صفتها ، وفي «البقرة» إنما قصد الامتنان على بني إسرائيل بما أنعم به عليهم فذكر نعمه عليهم مجملة فقال : (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ)(٢)(وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ)(٣).
[١٤٥](سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ).
(عس) (٤) : قيل (٥) : هي جهنم ، وقيل (٦) : هي الشام وهي ديار الكافرين التي خلت منهم ، وقيل (٧) : مصر ، وهي دار فرعون.
__________________
(١) سورة البقرة : آية : ٥١.
(٢) سورة البقرة : آية : ٥٠.
(٣) سورة البقرة : آية : ٤٩.
(٤) التكميل والإتمام : ٣٤ أ.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٣ / ١١١ عن الحسن ، وأخرج عن مجاهد قال : «مصيرهم في الآخرة».
ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز : ٦ / ٧٧ وابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٢٦٠ هذا القول عن مجاهد ، والحسن.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٣ / ١١١ عن قتادة.
وانظر المحرر الوجيز : ٦ / ٧٧ ، وزاد المسير : ٣ / ٢٦٠ ، ورجح ابن كثير هذا القول في تفسيره : ٣ / ٤٧١ وقال : «... لأن هذا كان بعد انفصال موسى وقومه عن بلاد مصر ، وهو خطاب لبني إسرائيل قبل دخولهم التيه ، والله أعلم».
(٧) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ٦ / ٧٧ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ومقاتل ، وقتادة.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٢٦٠ عن عطية العوفي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٥٦٢ ونسب إخراجه إلى أبي الشيخ عن قتادة.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
