وروي (١) أن أبا جهل قال : زاحمنا بني عبد مناف في الشرف ، حتى إذا صرنا كفرسي رهان ، قالوا : منا نبي يوحى إليه. والله لا نرضى به ولا نتبعه أبدا ، [٧١ / أ] إلا أن يأتينا / وحي كما يأتيه فنزلت الآية فيهما ، ذكره (مخ) (٢).
[١٣٦](وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً).
(سه) (٣) هم حي من خولان (٤) ، يقال لهم : الأديم ، وكان لهم صنم يقال [له](٥) : عم أنس (٦) ، فكانوا يجعلون له نصيبا ويجعلون لله نصيبا ، فإذا وقع في النّصيب الذي فيه لله شيء ردوه إلى عم أنس ، وقالوا : هو إله ضعيف ، وإذا وقع في نصيب عم أنس شيء من النّصيب الآخر قالوا : دعوه ، فإن الله غنيّ عنه وهو
__________________
(١) نقله البغوي في تفسيره : ٢ / ١٢٨ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ١١٨ عن مقاتل ، وذكره القرطبي في تفسيره : ٧ / ٨٠ دون عزو.
(٢) الكشاف : ٢ / ٤٨ دون عزو.
(٣) التعريف والإعلام : ٣٧.
(٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق) ، (م) : (سي) : «خولان : بالخاء المعجمة المفتوحة ، قبيلة باليمن سموا باسم أبيهم خولان بن عمرو.
وقال ابن أبان : هو من خال يخول فهو خائل ، إذا أحسن القيام على المال ، فتعاهده وأصلحه.
وقضاعة ـ بضم القاف وفتح الضاد المجمة ـ : أبو حي من اليمن ، وهو قضاعة بن مالك ابن حمير بن سبأ. وقيل : قضاعة بن سعد بن عدنان ، والقضاعة : كلبة الماء. قاله الجوهري.
وقال ابن أبان : هو مشتق من قول العرب : انقضع الرجل عن أهله إذا بعد عنهم.
ومذحج : ـ بفتح الميم وسكون الذال المعجمة ـ أبو قبيلة باليمن ، وهو مذحج بن مالك ابن زيد بن كهلان بن سبأ.
قال سيبويه : الميم من نفس الكلمة ، ذكره الجوهري.
وقال ابن أبان : هو مالك بن أدد ، والمذحج أكمه ولد عليها من قولهم : ذحجت الأديم وغيره إذا دلكته» ا. ه.
ينظر الصحاح : ٣ / ١٢٦٦ (قضع) ، ١ / ٣٤٠ (مذحج).
والجمهرة لابن حزم : (٤٨٥ ، ٤٨٦).
(٥) له ساقط من الأصل ، والمثبت في النص من (ق) ، (ع) ومن التعريف والإعلام للسهيلي.
(٦) في السيرة لابن هشام : «عميانس».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
