الزركلي (١) ، والأستاذ عادل نويهض (٢) أن للإمام السّهيليّ ـ رحمهالله ـ كتابا آخر في مبهمات القرآن غير التعريف والإعلام واسمه : الإيضاح والتبيين لما أبهم من تفسير الكتاب المبين. لم أقف على من نسبه إلى السهيلي غير هؤلاء.
٢ ـ ثم جاء الإمام العلّامة أبو عبد الله بن عسكر وهو : محمد بن علي بن خضر الغسّاني ، الأندلسيّ ، المالقي (؟ ـ ٦٣٦ ه).
صنّف كتبا كثيرة منها المشرع الروي في الزيادة على غريبي الهروي ، ونزهة النّاظر في مناقب عمار بن ياسر ، والإكمال والإتمام في صلة الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام ... وغير ذلك (٣).
أما كتابه في المبهمات فاسمه «التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام» (٤) ، وواضح من عنوانه أنه ذيل على كتاب السّهيليّ (التعريف والإعلام) ، وقد ذكر ابن عسكر ـ رحمهالله ـ أن الهدف من تصنيفه هذا الكتاب هو إتمام الفائدة بذكر المبهم الذي لم يذكره السهيلي فقال : (وأجد الشّيخ رضي الله عنه ـ يعني السهيلي ـ قد أغفله ولم يحل قفله ، ألحقه من كتابه في الطرر وأضيف جوهرة إلى تلك الدرر ، حرصا على أن تعظم الفائدة لمن استفاد ، وتبقى الفائدة بعد النفاد ...).
وبيّن ابن عسكر ـ رحمهالله ـ فضل الإمام السّهيليّ عليه وفضل كتابه على كتابه هذا وقال ـ في أدب العالم المتواضع ـ يصف كتاب السّهيليّ : (فهو وإن كان ضئيلا حجمه فقد أشرق في الإبداع نجمه وإني لم أزل منذ رأيت سناه وفهمت مقصده الشريف ومنحاه ، أرتشف من حياضه وأقتطف من
__________________
(١) الأعلام : ٣ / ٣١٣.
(٢) معجم المفسرين : ١ / ٢٦٧.
(٣) أخباره في : الذيل والتكملة : ٦ / ٤٥٠ ، وسير أعلام النبلاء : (٢٣ / ٦٥ ، ٦٦) ، والإحاطة : (٢ / ١٧٢ ـ ١٧٥) والمرقبة العليا : ١٢٣ ، وبغية الوعاة : ١ / ١٧٩.
(٤) حققه الباحث حسين عبد الهادي بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض عام (١٤٠٤ ه) ونال به درجة الدكتوراه.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
