فالجواب : أنّ مسيلمة كان قديما يتكذّب ويتسمّى بالرحمن (١).
وقيل : إنه تسمى بالرحمن قبل مولد عبد الله والد النبي صلىاللهعليهوسلم قاله وثيمة (٢) ابن موسى بن الفرات. ثم عمر عمرا طويلا إلى أن قتل باليمامة (٣).
وقد قيل (٤) : إن الإشارة بقوله : (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ) بشيء ... إلى النضر بن الحارث المتقدم ذكره.
وهذا القول أصح إن شاء الله ، والأول قول قتادة. ذكره عبد الرزاق (٥).
ويجوز أن يكون قوله : / (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَ) قاله مسيلمة ، وقوله : [٧٠ / ب](سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ) قاله النضر بن الحارث فيكون القولان معا صحيحين ، فإن النضر لم يدع وحيا ولكنه كان يقول : أنا أحدثكم أحسن من هذا.
(عس) (٦) : ذكر الشيخ قوله تعالى : (وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ) وقال : هو النضر بن الحارث ، وقد وقع في أكثر التفاسير (٧) أنه عبد الله بن سعد
__________________
(١) المغازي للواقدي : ١ / ٨٢.
(٢) هو وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي الفسوي ، أبو يزيد ، المعروف ب «الوشاء» ، المتوفى سنة ٢٣٧ ه.
له كتاب في أخبار الردة ، يكثر الحافظ ابن حجر النقل عنه في الإصابة.
أخباره في جذوة المقتبس : ٢ / ٥٧٩ ، ومعجم الأدباء : ١٩ / ٢٤٧ ، ووفيات الأعيان : (٦ / ١٢ ـ ٢١).
(٣) تقدم ذكره في ص : ٤٠٣.
(٤) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ٥ / ٢٨٧ عن الزهراوي والمهدوي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٣١٨ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن عكرمة.
(٥) الخبر في تفسيره : ٧١ (مخطوط).
(٦) التكميل والإتمام : ٣١ ب.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره : (١١ / ٥٣٣ ، ٥٣٤) عن عكرمة والسدي.
وأخرجه الواحدي في أسباب النزول : ٢١٦ عن شرحبيل بن سعد.
ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : (٥ / ٢٨٥ ، ٢٨٦) عن السدي.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
