من كانون الأول ، بقرية يقال [لها](١) «بيت لحم» على أميال من بيت المقدس ، وكانت مريم حين حملت به بنت سبع عشرة سنة ، «ورفعه الله إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة» (٢).
وأما حيث يدفن ، ففي «الترمذي» (٣) عن عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ قال : «مكتوب في التوراة محمد رسول الله وعيسى بن مريم يدفن معه. وقيل : قد بقي في البيت (٤) موضع قبره». من كتاب «المصابيح» (٥) من آخر باب : فضل سيد المرسلين.
وأما «إلياس عليهالسلام : فقد تكلّم عليه الشّيخ أبو عبد الله (٦) ، وأبطل قول من زعم أنه «إدريس» بما تقدم.
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : ولكافة رواة البخاري في كتاب الأنبياء عليهمالسلام بعد قوله : (وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)(٧) : ويذكر عن ابن عباس ، وابن مسعود أن إلياس هو إدريس» (٨) فاعتقد بهذا ما حكاه الطبريّ (٩) آنفا.
__________________
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ، و(م) ، والمثبت في النص من (ق) ، (ع).
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات : ٣ / ٥٩٠ عن سعيد بن المسيب وهو جزء من رواية طويلة أخرجها الطبري في تاريخه : ١ / ٥٩٨ عن وهب بن منبه.
(٣) سنن الترمذي : ٥ / ٥٨٨ ، كتاب المناقب ، باب «في فضل النبي باختلاف يسير في اللفظ ، والقول الأخير لأبي مودود المدني ، قال أبو عيسى ـ الترمذي ـ : هذا حديث حسن غريب.
(٤) يريد بالبيت ، حجرة السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها.
(٥) مشكاة المصابيح : ٣ / ١٦٠٧ ، كتاب الفضائل والشمائل باب فضل سيد المرسلين.
(٦) راجع ص : ٤٤٣.
(٧) سورة الصافات : آية : ١٢٣.
(٨) هذا النص ذكره الإمام البخاري ـ رحمهالله تعالى ـ تعليقا (صحيح البخاري : ٤ / ١٠٦).
قال الحافظ ابن حجر في التغليق : ٤ / ٩ : «أما قول ابن مسعود ، فقال عبد بن حميد في التفسير : حدثنا أبو نعيم ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيدة بن ربيعة ، عن عبد الله ابن مسعود ...
وأما قول ابن عباس ، فقال جويبر بن سعيد في تفسيره عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ...
(٩) راجع ص : ٤٤٣.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
