قال فخر الدين (١) : «فإن قلت : فما الحكمة في إجماع القراء على البدل أو عطف البيان في «هارون» ، من قوله تعالى : (وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي)(٢) وقراءتهم «آزر» هنا بالوجهين؟.
فالجواب : أن النداء بالاسم العلم فيه احتقار ووهن بالمخاطب وهو لائق بآزر لأن الموضع موضع زجر وتعنيف ، وتسفيه رأي ، ولم يقرأ بنداء هارون ، لأن الموضع موضع لين. وأنس ، وتقريب من النفس. والله تعالى أعلم.
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : وقرىء بضم هارون على النداء ، حكاه الزمخشري (٣). فبطل ما رتبه الإمام فخر الدين.
[٧٦](رَأى كَوْكَباً ...) الآية.
(سه) (٤) : هي الزهرة (٥) ، ويقال المشتري ـ فيما ذكروا ـ وهو قول الطبري (٦) وكانوا يعبدون الكواكب.
(سي) : و «الليل» الذي جن عليه ليلة أربع عشرة وقل : ليلة خمس عشرة (٧).
__________________
لمكي : ١ / ٢٧٣.
(١) تفسير الفخر الرازي : (١٣ / ٤٢ ، ٤٣).
(٢) سورة الأعراف : آية : ١٤٢.
(٣) الكشاف : ٢ / ١١١.
وانظر البحر المحيط : ٤ / ٣٨١.
(٤) التعريف والإعلام : ٣٦.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : ١ / ٤٠٩ ، تفسير سورة الأنعام عن زيد بن علي.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٧٣ ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٣٠٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ عن زيد بن علي أيضا.
(٦) تاريخ الطبري : ١ / ٢٣٧ ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : ١ / ٤١٠ ، تفسير سورة الأنعام عن السدي.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٧٣ عن مجاهد.
(٧) قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ٥ / ٢٦١ : «وهذا الترتيب يستقيم في الليلة الخامسة عشر من الشهر إلى ليلة عشرين ، وليس يترتب في ليلة واحدة كما أجمع أهل التفسير إلا في هذه الليالي ، وبذلك التجوز في أفول القمر».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
