[٧١](كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ).
(عس) (١) : حكى المهدوي (٢) أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ ، كان أبو بكر وزوجه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى.
وقد وقع في صحيح البخاري (٣) أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنكرت أن يكون نزل فيهم شيء من القرآن إلا عذرها خاصة. والله أعلم.
تكميل : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : تضمن كلام الشيخ أبي عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أن قوله تعالى : (لَهُ أَصْحابٌ) أن الأصحاب هنا أبوه وأمه.
فأما أبوه ـ رضي الله عنه ـ فلا خفاء في بيانه. وأما أمه التي هي زوج أبي بكر فلم يبينها الشيخ رحمهالله ، وهي : أم رومان (٤) بنت الحارث الكنانية ، فعبد الرحمن شقيق عائشة ـ رضي الله عنها ـ وكان اسم عبد الرحمن : عبد الكعبة ، فسماه رسول الله صلىاللهعليهوسلم : عبد الرحمن ، وكنيته : أبو عبد الله ، وقيل :أبو محمد ، وأسلم رضي الله عنه في هدنة الحديبية وحسن إسلامه ، وكان من خيار
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٢٩ ب.
(٢) لم أجد كلام المهدوي عند تفسيره لهذه الآية في التحصيل ، ولعله ذكره في موضع آخر أو كتاب آخر.
ونقل ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير ٣ / ٦٧ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(٣) صحيح البخاري : ٦ / ٤٢ ، كتاب التفسير ، سورة الأحقاف باب قوله تعالى : (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ...).
(٤) أم رومان ـ بفتح الراء وضمها ـ كذا ضبطها ابن عبد البر في الإستيعاب : ٤ / ١٩٣٥.
وهي بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان ابن الحارث.
واختلف في اسمها ، فقيل زينب ، وقيل دعد ، خلف عليها أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد أن كانت تحت عبد الله بن الحارث الأزدي. توفيت في عهد النبي صلىاللهعليهوسلم وفي سنة وفاتها خلاف ، فقيل سنة ست ، وقيل أربع أو خمس.
وانظر ترجمتها في طبقات ابن سعد : ٨ / ٢٠٢ ، وأسد الغابة : ٧ / ٣٢٩ ، والإصابة : ٨ / ٢٠٦.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
