أما كتاب السهيليّ في المبهمات فاسمه التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام ، أودع فيه ـ رحمهالله ـ مبهمات القرآن وذكرها بشيء من الإيجاز والإجمال ، وقد وصف كتابه في مقدمته (١) بأنه مختصر وجيز ، وبيّن في هذه المقدمة موضوع الكتاب ، وأهمية علم المبهمات عند السلف ، والفائدة من هذا العلم.
وذكر في نهاية الكتاب الباعث على تأليفه والمنهج الذي سار عليه في تأليفه فقال : (كان إملائي لهذا الكتاب على سائل سألني عن هذه الأسماء المبهمة في القرآن إملاء ، ممّا حفظته قديما وحديثا ، مطالعة ودرسا في كتب التفسير والأخبار ، ومسندات الحديث والآثار ، فمنه ما حفظت لفظه فأوردته كما حفظته ، ومنه ما اختلف فيه ألفاظ الرواة فلم أتتبع جميعها ولكني لخصت المعنى متحريا ، والصواب في تلك الأنحاء متوخيا ، وأضربت عن الإسناد لما رويته من ذلك مختصرا ، إذ كان الكتاب جوابا لسائل ، وعجالة لمستفهم ، ونبّهت في أكثره على المواضع التي منها أخذت والدواوين التي طالعت. وكذا ما أوردت فيه من الأسباب فهو موجود أيضا في كتب السير وأنساب العرب المشهورة عن أهل الأدب ، فلم أحتج إلى الإشهاد على ما ذكرته بأكثر مما أوردته وأحلت عليه ...).
أما ترتيب الكتاب فقد بدأ فيه السّهيليّ ـ رحمهالله ـ بتفسير سورة الفاتحة وانتهى بسورة الفلق ، ولم يتناول مبهمات جميع سور القرآن بل أغفل مبهمات تسع وعشرين سورة وهي : سورة العنكبوت ، فاطر ، الشورى ، الذاريات ، الحديد ، التغابن ، الطلاق ، الملك ، الدهر ، المرسلات ، النبأ ، النازعات ، المطففين ، الانشقاق ، الأعلى ، الغاشية ، الضحى ، الانشراح ، القدر ، البيّنة ، الزلزلة ، العاديات ، القارعة ، التكاثر ، العصر ، النصر ، الإخلاص ، الناس.
أما السور التي تعرض لها فقد بلغ مجموع آياتها (٢٩٤) آية وهو يذكر اسم السورة ثم الآية المبهمة مرتبا ذلك ـ في الأعم الأغلب ـ حسب ورودها
__________________
(١) التعريف والإعلام : ٨.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
