[٦٦](ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ).
(سه) (١) : قال أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ حين نزلت هذه الآية :
«والذي بعثك بالحق إن كنت لفاعلا ، وصدق أبو بكر فهو إذا من «القليل» (٢) الذي عنى الله عزوجل.
[٤٥ / ب] (عس) (٣) : وقد روي (٤) أن ثابت بن قيس قال عند نزولها : / لو أمرني محمد صلىاللهعليهوسلم أن أقتل نفسي لقتلتها.
وقد روي (٥) أنه قالها أيضا عند ذلك عبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : وسبب قولهم هذا أن اليهودي الذي خاصمه بشر ـ المنافق ـ مر على المقداد ـ رضي الله عنه ـ فقال : قاتل الله هؤلاء ، يشهدون أنه رسول الله ، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم ، وأيم الله لقد أذنبنا ذنبا مرة في حياة موسى فدعانا إلى التوبة منه ، وقال : اقتلوا أنفسكم ، ففعلنا ، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا.
فلما قال هؤلاء النفر من الصحابة ما تقدم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفسي بيده إن من أمتي رجالا الإيمان في قلوبهم أثبت من الجبال».
__________________
(١) التعريف والإعلام : (٢٥ ، ٢٦).
(٢) نقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ٤ / ١٢٤ عن مكي بن أبي طالب.
والقرطبي في تفسيره : ٥ / ٢٧٠ وعزاه إلى مكي ، ولابن وهب عن مالك.
وأورد ـ نحوه ـ السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٥٨٧ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن عامر بن عبد الله بن الزبير.
(٣) التكميل والإتمام : ٢٢ أ.
(٤) أخرجه ـ باختلاف يسير في اللفظ ـ الطبري في تفسيره : ٨ / ٥٢٦ عن السدي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٥٨٦ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن سفيان.
(٥) ذكره البغوي في تفسيره : ١ / ٤٤٩ ، وعزاه للحسن.
والقرطبي في تفسيره : ٥ / ٢٧٠ عن الحسن ، ومقاتل.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
