وقيل (١) : هو اسم شيطان ، وقد قيل (٢) : أريد به حيي بن أخطب ، ولذلك ذكرناه في هذا الباب.
(عس) (٣) : ولم يذكر الشيخ أبو زيد قصة المحاكمة ، وسببها (٤) أن بشرا المنافق خاصم يهوديا ، فدعاه اليهودي إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، ودعاه المنافق إلى [٤٥ / أ] كعب (٥) ثم أنهما / تحاكما إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلم يرض المنافق ، وقال : تعال نتحاكم إلى عمر ، فقال اليهود لعمر : قضى لنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلم يرض بقضائه ، فقال عمر للمنافق : أكذلك؟ فقال : نعم ، فقال عمر : مكانكما حتى أخرج إليكما. فاشتمل على سيفه ، ثم خرج فضرب به عنق المنافق ، ثم قال : هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنزلت الآية. فقال جبريل : عمر فرق بين الحق والباطل.
فقال رسول الله : «أنت الفاروق».
[٦٤](وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ ...) الآية.
(عس) (٦) : حكى القاضي أبو بكر بن العربي (٧) رضي الله عنه : أنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول حين سئل أن يستغفر له رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأبى (٨). والله أعلم.
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : (٨ / ٤٦٣ ، ٤٦٤) عن قتادة والسدي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٥٦٤ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما وفيه : «الجبت اسم الشيطان بالحبشية».
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٨ / ٤٦٤ عن ابن عباس ، والضحاك وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٥٦٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
(٣) التكميل والإتمام : ٢١ ب.
(٤) نص هذه القصة في الكشاف : ١ / ٥٣٦ ، وقال الحافظ في الكافي الشاف : ٤٥ : «ذكره الثعلبي من رواية الكلبي عن أبي عاصم عن ابن عباس».
وذكر ـ نحو هذه الرواية ـ الواحدي في أسباب النزول : ١٥٥ ، والبغوي في تفسيره : ١ / ٤٤٦ عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس.
(٥) هو كعب بن الأشرف.
(٦) التكميل والإتمام : ٢٠ أ.
(٧) لم أقف على كلامه في أحكام القرآن ، ولعله ذكره في تفسيره.
(٨) لم أجد لعبد الله بن أبي بن سلول ذكرا في سبب نزول هذه الآية.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
