هؤلاء ذنب؟ قال : لا ، قالوا : فنحن ـ والله ـ كهيئتهم ، ما عملنا [بالنهار](١) كفر عنا بالليل ، وما عملنا بالليل كفر عنا بالنهار ، فنزلت الآية. والله أعلم.
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : وهذه الآية مقدمة على قوله تعالى : (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ ...) فلتكتب كذلك (٢).
[٥١](أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ...) الآية.
(سه) (٣) هو كعب بن الأشرف النضيري ، من بني النضير ، قال لقريش : أنتم أهدى من محمد سبيلا (٤).
وقيل : هم حيي بن أخطب ، والربيع ، وسلام ابنا أبي الحقيق ووحوح ، وأبو عمار ، قالوا ذلك لقريش حين سألوهم : أنحن أهدى أم محمد؟ فنزلت الآية. ذكره ابن إسحاق (٥).
__________________
والبغوي في تفسيره : ١ / ٤٤٠ عن الكلبي ، وعيّن البغوي من هؤلاء : بحري بن عمرو ، والنعمان بن أوفى ، ومرحب بن زيد.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ٢ / ١٠٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(١) المثبت من : (ق) ، والتكميل والإتمام وفي النسخ الأخرى : «في النهار».
(٢) كانت هذه الآية في أصل الكتاب مقدمة على الآية التي قبلها ، وقد أوردتها حسب ترتيب المصحف ، وإليه إشار المؤلف : فلتكتب كذلك.
(٣) التعريف والإعلام : ٢٤.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : (٨ / ٤٦٦ ـ ٤٦٩) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ومجاهد ، وعكرمة ، والسدي.
والواحدي في أسباب النزول : (١٤٨ ، ١٤٩) عن عكرمة وأورده السيوطي في الدر المنثور : (٢ / ٥٦٢ ، ٥٦٣) ، وزاد نسبته إلى أحمد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما.
ولم أجد ما عزاه إلى الإمام أحمد في مسنده.
(٥) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥٦١ ، ٥٦٢).
وأخرجه الطبري في تفسيره : (٨ / ٤٦٩ ، ٤٧٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وذكّر معهم هوذة بن قيس من بني وائل.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
