وأسامة بن حبيب (١) ، ونافع بن أبي نافع (٢) ، وبحري بن عمرو (٣) ، وحيي ابن أخطب ، ورفاعة بن زيد بن التابوت (٤) ، كانوا يأتون رجالا من الأنصار فيخالطوهم فيتنصحون لهم ويقولون : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ، ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون على ما يكون ، فنزلت الآية.
[٤٣](يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ...) الآية.
(عس) (٥) روي أنها نزلت بسبب أن عبد الرحمن بن عوف صنع / طعاما [٤٣ / ب] وشرابا فدعا نفرا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حين كانت الخمر مباحة ، فأكلوا وشربوا ، فلما ثملوا (٦) وجاء وقت صلاة المغرب ، قدّموا علي بن أبي طالب ليصلي بهم ، فقرأ لا أعبد ما تعبدون ، وأنتم عابدون ما أعبد فنزلت الآية ، خرّجه الترمذي في مصنّفه (٧).
__________________
وأما كردم بن زيد ـ كما جاء في رواية الطبري ـ فهو قرظي كما ورد في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٥١٥.
(١) أسامة بن حبيب من يهود بني قريظة ، كان من أبرز المعادين لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ ودعوته.
السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥١٣ ، ٥١٤).
(٢) نافع بن أبي نافع القرظي ، جاء مع نفر إلى الرسول صلىاللهعليهوسلم وقالوا : لا نؤمن بعيسى بن مريم ، ولا بمن آمن به ، وهو ممن أمر المؤمنين بالبخل.
راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥١٥ ، ٥٦٧).
(٣) بحري بن عمرو من يهود بني قينقاع ، وهو الذي جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم مع بعض اليهود ، وقالوا : نحن ـ والله ـ أبناء الله وأحباؤه فأنزل الله تعالى فيهم : (وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ...) الآية.
السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥١٤ ، ٥٦٣).
(٤) رفاعة بن زيد بن التابوت : يهودي من بني قينقاع ، كان ممن أظهر إسلامه وهو منافق.
انظر السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥١٥ ، ٥٦٨) والبداية والنهاية : ٣ / ٢٣٥.
(٥) التكميل والإتمام : ١٩ أ.
(٦) أي سكروا.
انظر النهاية لابن الأثير : ١ / ٢٢٢.
(٧) سنن الترمذي : ٥ / ٢٣٨ ، كتاب التفسير ، باب «من سورة النساء» عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقال : «هذا حديث حسن صحيح غريب».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
