المؤمنين عن الخروج في اتباع المشركين (١). والله أعلم.
[١٨٦](لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ ...).
(سه) (٢) الذي قال هذه المقالة هو فنحاص اليهودي (٣) ، قالها ردا على القرآن واستخفافا ، حين أنزل الله تعالى : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً ...)(٤) قال : زعم محمد أن الله يستقرضنا ، فهو إذا فقير ونحن أغنياء.
(عس) (٥) : وقد قيل (٦) : هو كعب بن الأشرف. وقيل (٧) : حيي بن أخطب والله أعلم.
[١٨٦](وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...).
__________________
ترجمته في الاستيعاب : (٤ / ١٥٠٨ ، ١٥٠٩) ، وأسد الغابة : ٥ / ٣٤٨ ، والإصابة : ٦ / ٤٦١.
(١) كان ذهاب نعيم بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ لأداء هذه المهمة كما ورد في المغازي للواقدي : ١ / ٣٢٧ ، وطبقات ابن سعد : ٢ / ٥٩ ، وتاريخ الطبري : (٢ / ٥٦٠ ، ٥٦١) كان ذلك في السنة الرابعة للهجرة ، أي قبل إسلامه رضي الله عنه حيث أتى المدينة فوجد المسلمين يتجهزون للخروج إلى قتال قريش ، فتدسس لهم ، وقال : ليس هذا برأي ألم يجرح محمد في نفسه في أحد؟ ألم يقتل أصحابه؟ فثبط الناس ...».
(٢) التعريف والإعلام : ٢٣.
(٣) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥٥٨ ، ٥٥٩).
وأخرجه الطبري في تفسيره : (٧ / ٤٤١ ـ ٤٤٣) عن ابن عباس والسدي.
وذكره الواحدي في أسباب النزول : (١٢٨ ، ١٢٩) وعزاه إلى عكرمة ، والسدي ، ومقاتل ، ومحمد بن إسحاق.
ونقله ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات : ٣٢٢ ، عن ابن إسحاق.
(٤) سورة البقرة ، آية : ٢٤٥.
(٥) التكميل والإتمام : ١٧ ب.
(٦) أورده السيوطي في لباب النقول : ٦٢ ، وقال : «ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن مالك أنها نزلت في كعب بن الأشرف فيما كان يهجو به النبي صلىاللهعليهوسلم وأصحابه من الشعر».
(٧) أخرجه الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٧ / ٤٤٤ عن قتادة.
ونقله البغوي في تفسيره : ١ / ٣٧٩ عن الحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير :
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
