وكنيته : أبو معقل ، أتته امرأة حسناء تبتاع تمرا ، فضرب على عجيزتها فقالت له : ما حفظت غيبة أخيك ولا نلت حاجتك ، ففزع وأتى أبا بكر وعمر ، فحذراه أن تكون امرأة غاز (٢) ، ثم أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال له مثل ذلك ، فأقام ثلاثة أيام يبكي.
فأنزل الله الآية (٣). والله أعلم.
[١٤٤](... وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ).
(سي) : هم مصعب بن عمير ، وأنس بن النّضر (٤) ، وسعد بن الربيع (٥) وأمثالهم ممن صبر ولم ينقلب على عقبيه حتى مات يوم أحد (٦).
__________________
(١) كذا في تفسير الثعلبي ، وعبد الغني بن سعيد الثقفي كما ذكر الحافظ في الفتح : ٨ / ٣٥٦.
وفي أسباب النزول للواحدي : ١١٨ : «فضمها إلى نفسه وقبلها ...».
(٢) أي : خارج للجهاد في سبيل الله.
(٣) جاء بعده في الفتح : ٨ / ٣٥٦ ـ نقلا عن الثعلبي ، وعبد الغني بن سعيد ـ : «فأنزل الله تعالى الآية فأخبره فحمد الله وقال : يا رسول الله هذه توبتي قبلت فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ) [هود : ١١٤].
(٤) هو أنس بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي ، عم أنس بن مالك خادم النبي صلىاللهعليهوسلم.
وفي صحيح البخاري : ٥ / ٣١ ، كتاب المغازي ، باب «غزوة أحد» ، عن أنس رضي الله عنه أن عمه غاب عن بدر فقال : «غبت عن أول قتال النبي صلىاللهعليهوسلم لئن أشهدني الله مع النبي صلىاللهعليهوسلم ليرين الله ما أجد ، فلقى يوم أحد فهزم الناس ، فقال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني المسلمين ـ وأبرأ إليك مما جاء به المشركون فتقدم بسيفه فلقي سعد ابن معاذ فقال : أين يا سعد أني أجد ريح الجنة دون أحد ، فمضى فقتل ...».
انظر ترجمته في الاستيعاب : (١ / ١٥٥ ، ١٥٦) والإصابة : (١ / ١٣٢ ، ١٣٣).
(٥) سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري ، الخزرجي ، شهد العقبة الأولى والثانية وبدرا ، وقتل يوم أحد.
ترجمته في الاستيعاب : (٢ / ٥٨٩ ـ ٥٩١) ، وأسد الغابة : (٢ / ٢٤٨ ، ٢٤٩) ، والإصابة : ٣ / ٥٨.
(٦) انظر السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : ٨٣ ، وتفسير الطبري : (٧ / ٢٥٥ ، ٢٥٦) ، وتاريخ الطبري : ٢ / ٥٢٠ ، والمحرر الوجيز : ٣ / ٣٤٩.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
