الثالث : ما خرج عن موضع الطواف فهو مكة ، وموضع الطواف بكة قاله الطبري (١).
الرابع : بكة : ما بين الجبلين ، ومكة : الحرم كله (٢).
الخامس : بكة هي مكة (٣). والباء بدل من الميم (٤) ، وذلك لغة مازن يقولون : لازب ولازم بمعنى واحد.
ومكة ـ بالميم ـ : مشتقة من قولهم : أمتك الفصيل ما في ضرع النّاقة إذا جذبه إليه ، واستقصى ما فيه ، لأنها تجذب النّاس إليها (٥).
و «بكة» ـ بالباء ـ : سمّيت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة (٦) أي : تدقها ، فما قصدها أحد بسوء إلّا وقصمه الله.
ومكة أيضا لها سبعة أسماء : «أم القرى» ، و «أم رحم» (٧) و «النّاسة» ـ بالنون ـ من نسست الشيء إذا أذهبته (٨) ، لأنها تؤمن من دخلها وتذهب عنه الخوف.
__________________
(١) تفسير الطبري : ٧ / ٢٣.
(٢) أخبار مكة للأزرقي : ١ / ٢٨١ ، والمحرر الوجيز : ٣ / ٢٢٢.
(٣) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٧ / ٢٥ عن الضحاك. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : ٣ / ٢٢٢ عن الضحاك وجماعة من العلماء.
وانظر تفسير القرطبي : ٤ / ١٣٨.
(٤) انظر غريب القرآن لابن قتيبة : ١٠٧ ، وزاد المسير : ١ / ٤٢٥ ، واللسان : ١٠ / ٤٠٢ (بكك).
(٥) انظر غريب الحديث لأبي عبيد : ٣ / ١٢٣ ، وغريب الحديث للخطابي : ٣ / ٧٢ ، والروض الأنف : ١ / ١٣٩ ، والنهاية لابن الأثير : ٤ / ٣٤٩ ، وتفسير القرطبي : ٤ / ١٣٨.
(٦) أخبار مكة للأزرقي : ١ / ٢٨٠ ، والنهاية لابن الأثير : ١ / ١٥٠ ، واللسان : ١٠ / ٤٠٢ (بكك) ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٤٢٥ عن عبد الله بن الزبير.
(٧) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة : ١ / ٢٨١ ، والخطابي في غريب الحديث : ٣ / ٧١ عن مجاهد.
قال الخطابي : «وسميت أم رحم ، لأنها تصل ما بين الناس كلهم في الحج فيجتمع فيها أهل كل بلد».
(٨) غريب الحديث للخطابي : ٣ / ٧٢ ، وقال : «ومعناه أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده». وانظر شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام : ١ / ٤٧.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
