[٤٧](قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي ...).
(سي) : «الرب» هنا هو الله تعالى ، ومن بدع التفاسير أن قولها : رب نداء لجبريل عليهالسلام ـ بمعنى : يا سيدي. ذكره (مخ) (١).
[٤٩](أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ...) الآية.
(سي) : «روي (٢) أن عيسى ـ عليهالسلام ـ كان يقول لبني إسرائيل : أي الطير أشد خلقة وأصعب أن تحكى؟
فيقولون : الخفّاش ، لأنه طائر لا ريش له ، فكان يصنع من الطين خفافيش ، ثم ينفخ فيها فتطير».
وروي أنه أحيا ـ في جملة من أحيا ـ سام بن نوح ، فسأله عن السفينة كم كان طولها وعرضها ، فأخبره بذلك وهم ينظرون (٣).
__________________
(١) الكشاف : ١ / ٤٣١ ، والذي قال : إنه جبريل هو الكلبي كما ذكر البغوي في تفسيره : ١ / ٢٩٩ ، والقرطبي في تفسيره : ٤ / ٧٩.
(٢) نص هذه الرواية في المحرر الوجيز : ٣ / ١٢٩ ، وأخرج الطبري نحوها في تفسيره : ٦ / ٤٢٦ عن ابن جريج. ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٣٩٢ إلى ابن عباس ، وأبي سعيد الخدري.
ونقل البغوي في تفسيره : ١ / ٣٠٣ عن وهب قال : «كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه ، فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا ، ليتميز فعل الخلق من فعل الخالق».
(٣) خبر إحياء سام بن نوح ووصف السفينة في عرائس المجالس للثعلبي : ٣٥٤.
أورد السيوطي نحو هذا في الدر المنثور : ٢ / ٢١٦ وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن معاوية بن قرة.
وذكره البغوي في تفسيره : ١ / ٣٠٤ ، والزمخشري في الكشاف : ١ / ٤٣١ ، وابن عطية في المحرر الوجيز : ٣ / ١٣١ وابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٣٩٢.
وليس في هذه الكتب ذكر للسفينة.
قال ابن عطية رحمهالله : «وفي قصص الإحياء أحاديث كثيرة لا يوقف على صحتها. وإحياء الموتى هي آيته المعجزة المعرضة للتحدي ، ... وآيات عيسى ـ عليهالسلام ـ إنما تجري فيما يعارض الطب ، لأن علم الطب كان شرف الناس في ذلك الزمان وشغلهم».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
