[١٢](قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ ...) الآية.
(عس) (١) : هم يهود بني قينقاع ، قالوا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم حين أوقع الله بأهل بدر ما أوقع ، فجمعهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم في سوق بني قينقاع ، ودعاهم إلى الإسلام ، وقال لهم : «أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا» ، فقالوا يا محمد لا يغرنك أنك قتلت نفرا من قريش أغمارا (٢) ، لا يعرفون القتال ، إنك لو [٣٤ / أ] قاتلتنا لعرفت أنا نحن النّاس. فنزلت الآية (٣). /
[٢٣](أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللهِ ...) الآية.
(سه) (٤) هم : النعمان بن عمرو ، والحارث بن زيد ، قالا للنبي صلىاللهعليهوسلم حين دخل عليهما بيت المدارس (٥) ودعاهما إلى الله : إنّ إبراهيم كان يهوديا ونحن على دينه فحاكمهما إلى التوراة ، فأبيا عليه وكتما ما قالا. فنزلت الآية (٦).
__________________
اجتمعوا ـ لأول مرة ـ في هذه القرية فنسبوا إليها ويطلق عليهم أيضا : المحكمة الأولى انظر الملل والنحل للشهرستاني : ١ / ١١٥ ، ومعجم البلدان : ٢ / ٢٤٥.
(١) التكميل والإتمام : ١٤ أ.
(٢) الأغمار : جمع غمر ـ بضم فسكون ـ وهو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور.
أنظر : الصحاح : ٢ / ٧٧٢ (غمر) ، والنهاية لابن الأثير : ٣ / ٣٨٥.
(٣) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : ٤٧ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ٦ / ٢٢٧ ، والبيهقي في دلائل النبوة : (٣ / ١٧٣ ، ١٧٤) ـ كلاهما ـ من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وانظر : أسباب النزول للواحدي : (٩١ ، ٩٢) وتفسير البغوي : ١ / ٢٨٢ ، والمحرر الوجيز : ٣ / ٣٤ ، وتفسير القرطبي : ٤ / ٢٤ ، وتفسير ابن كثير : (٢ / ١٢ ، ١٣).
(٤) التعريف والإعلام : ١٩ ، ٢٠.
(٥) بيت المدارس : هو البيت الذي يتدارس فيه اليهود ويجتمعون فيه. وانظر تاج العروس : ١٦ / ٧٠ (درس).
(٦) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥٥٢ ، ٥٥٣) وأخرجه الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : (٦ / ٢٨٨ ، ٢٨٩) من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ١٧٠ ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
