و «الجبال» هي : جبل ثور ، وجبل الثنية ، وحراء وكدي (١). ذكر ذلك الطبري (٢).
تحقيق : قال المؤلف ـ وفّقه الله ـ : قوله تعالى : (وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) ذكر العلماء في توجيه هذه الآية أمورا كثيرة لبابها ثلاثة أوجه : أحدها ما ذكر الفخر (٣) أنه روي عن جعفر بن محمد الصادق (٤) ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : أوحى الله إلى إبراهيم عليهالسلام أنّي أتخذ إنسانا خليلا وعلامته أني أحيي وأميت بدعائه ، فلما ظهر من إبراهيم ـ عليهالسلام ـ أنواع الطاعات وقع في قلبه أنه ربما كان هو ذلك الإنسان ، فطلب الإحياء والإماتة حتى أنه إن وقع اطمأن قلبه بأن الخليل هو لا غيره.
__________________
(١) هذه المواضع الأربعة جميعها في مكة المكرمة.
(٢) لم أجد كلام الطبري هذا لا في تفسيره ولا في تاريخه ولا أعلم من أين نقل المؤلف ـ رحمهالله ـ هذا النص.
وردّ الطبري ـ رحمهالله ـ قول من قال بتحديد عدد الجبال بأربعة أو سبعة ، قائلا : «فلا دلالة عندنا على صحة شيء من ذلك ، فنستجيز القول به ، وإنما أمر الله إبراهيم صلىاللهعليهوسلم أن يجعل الأطيار الأربعة أجزاء متفرقة على كل جبل ، ليرى إبراهيم قدرته على جمع أجزائهن وهن متفرقات متبددات في أماكن مختلفة شتى ... وقد أخبر الله تعالى ذكره أنه أمره بأن يجعل ذلك على «كل جبل» ، وذلك إما كل جبل من أجبل قد عرفهن إبراهيم بأعيانهن ، وإما ما في الأرض من الجبال».
انظر تفسيره : ٥ / ٥١٠.
وقد استحسن ابن عطية قول الطبري هذا في المحرر الوجيز : ٢ / ٤٢٥ ، بأن قال : «فيجيء ما ذهب إليه الطبري جيدا متمكنا».
(٣) ذكره الفخر الرازي في تفسيره : ٧ / ٤١ وعزاه إلى ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والسدي رضي الله عنهم.
وذكره في كتابه عصمة الأنبياء : ٦٤ دون عزو.
(٤) هو جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الهاشمي ، أبو عبد الله.
تابعي جليل ، من أبرز من تلقى عنه الامامان أبو حنيفة ومالك.
أخباره في حلية الأولياء : ٣ / ١٩٢ ، وفيات الأعيان : (١ / ٣٢٧ ، ٣٢٨) ، وسير أعلام النبلاء : (٦ / ٢٥٥ ـ ٢٧٠).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
