نحو هذا الاسم ، وله ابن يسمى نمروذ الأصغر. وكان ملك نمروذ الأصغر عاما واحدا ، وكان ملك نمروذ الأكبر أربعمائة عام فيما ذكروا (١).
(عس) (٢) : وقد ذكر أكثر النّاس أن نمروذ ملك الأرض كلّها وأنه لم يكن / ملكه لأحد (٣). [٣١ / أ]
روى الطبري (٤) وابن قتيبة (٥) وسنيد وغيرهم : أن الأرض ملكها شرقها وغربها أربعة ، مؤمنان وكافران ، فأما المؤمنان : فسليمان وذو القرنين ، والكافران : نمروذ وبختنصر. والله أعلم.
تذييل : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : ذكر الشيخ أبو زيد في نسب نمروذ : أنه كوش بن كنعان بن حام بن نوح. ورأيت في عدة نسخ من «تفسير ابن عطية» (٦) : أنه نمروذ بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح.
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : وذكر سام هنا ـ والله أعلم ـ غلط أو تصحيف من الناسخ ، وليس لسام ابن يسمى كوشا ، وإنما كوش ولد حام.
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب «القصد (٧) والأمم» (٨) له : كان لحام أربعة من الولد : قفط بن حام ، وقوط بن حام ، وكوش بن حام وكنعان بن حام ، إلا أن في كلام الرجلين تخليطا بعد حمل ما وقع من ذكر سام على التصحيف ، لأن الشيخ أبا زيد نسب نمروذ لكوش بن كنعان بن حام. وأبو محمد بن عطية
__________________
(١) تاريخ الطبري : ١ / ٢٩١ ، وتفسير القرطبي : ٣ / ٢٨٤.
(٢) التكميل والإتمام : ١٣ ب.
(٣) أورد الطبري هذا القول في تاريخه : ١ / ٢٩٠ وقال : «وهذا قول يدفعه أهل العلم بسير الملوك وأخبار الماضين ، وذلك أنهم لا يدفعون ولا ينكرون أن مولد إبراهيم كان في عهد الضحاك بن إندرماسب ... ، وأن ملك شرق الأرض وغربها يؤمئذ كان الضحاك».
(٤) تاريخه : ١ / ٢٩١ ، كما أخرجه في تفسيره : ٥ / ٤٣٣ عن مجاهد.
(٥) المعارف : ٣٢ ، عن وهب بن منبه.
(٦) ينظر المحرر : ٢ : ٢٨٦ (طبعة المغرب).
(٧) في (ع) : «القسط» وهو تحريف.
(٨) القصد والأمم : ٣٤.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
