العنب الأبيض (١) ، وهي التي تشبه الأصهب (٢) من الشعر.
وأما «الصفراء» ، فوصفها بذلك ظاهر (٣). قال الشاعر (٤) :
|
من شراب مزعفر مثل صبغ |
|
كان صبغا لأم ليلى العروس |
|
فإذا ما مزجتها فهي شمس |
|
حين دارت مصفرة في الكؤوس |
وأما «الطلاء» ، فهي التي طبخت حتى ذهب ثلثاها ، شبهت بطلاء (٥) الإبل.
وأما «الزرجون» (٦) ، فسميت بما نشأت عنه وهو زرجون الكرمة ، أي حطبها.
وأما «أم الدهر» ، فلأن شاربها يرى أن الدهر لا قوام له إلا بها ، وأن حياته لا تصلح إلا بها ، كما أن الصبي لا يصلح إلا بأمه.
__________________
(١) نقله ابن السكيت عن الأصمعي ، ونقل عن غيره : «... وهي التي عصرت من عنب أبيض. ومن غيره. وذلك إذا ضربت إلى البياض». تهذيب الألفاظ : ٢١٤.
وانظر المختار من قطب السرور : ٣٣ ، واللسان : ١ / ٥٣٣ (صهب).
(٢) قال ابن الأثير في النهاية : ٣ / ٦٢ : «الأصهب : الذي يعلو لونه صهبة ، وهي كالشقرة».
(٣) قال ابن دحية في تنبيه البصائر : ٤٦ ب : هي العتيقة التي عتقت في الدن حولين ، فعتقت واصفرت ، ومن أوصافهم لها : شراب أصفر رقيق مر».
(٤) لم أعرف من هو ، والبيتان في المختار من قطب السرور : ٤٣ ، غير منسوب.
(٥) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث : ٢ / ١٧٧ ، وذكره ابن الرقيق. انظر المختار من قطب السرور : ٣٣ ، وقال الجوهري في الصحاح : ٦ / ٢٤١٤ (طلا) : «وبعض العرب يسمي الخمر الطلاء ، يريد بذلك تحسين اسمها ، لا أنها الطلاء بعينه ...».
وذكر هذا المعنى ـ أيضا ـ ابن دحية في تنبيه البصائر : ٤٩ أ ، وابن الأثير في النهاية : ٣ / ١٣٧.
(٦) نقل الجوهري في الصحاح : ٥ / ٢١٣١ ، (زرجن) عن الأصمعي أنها فارسية معربة ، ومعناها بالفارسية : لون الذهب.
وذكره الجواليقي في المعرب : ٢١٣ ، وقال : «وأصله «زركون» أي : لون الذهب» ، ونقل عن النضر بن شميل : الزرجون : شجر العنب ، كل شجرة زرجونة».
وانظر اللسان : ١٣ / ٢٩٦ (زرجن).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
