وأما «السلاف والسلافة» : فما سال منها قبل أن تعصر بيد أو رجل (١). وسلاف كل شيء أوله ، ومنه : سلف القوم ، أي : المتقدم منهم ، وسالفة العنق مقدمها (٢).
وأما «الخرطوم» ، فهي ـ أيضا ـ عند ابن السكيت (٣) وغيره ما ينزل منها قبل أن يداس عنبها. وقال بعضهم (٤) : سميت بذلك لأن صاحبها إذا شمها قطب وصرف وجهه ، كأنها حية أخذته بخرطومها.
قال الشاعر (٥) :
|
ولقد شربت الخمر حتى خلتها |
|
أفعى تكش على طريف المنخر |
وأما «العقيلة» ، فهي بمعنى فاعلة ، من العقل وهو الحبس (٦) ، لأنها تعقل صاحبها عن كثير من تصرفاته الدينية كالصلاة وغيرها ، أي : تحبسه ، وعن كثير من تصرفاته الدنيوية.
وأما «الشمول والشمولة» ، فسميت بذلك لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال. قاله الأصمعي (٧).
__________________
(١) تهذيب الألفاظ / ٢١٤ ، والمختار من قطب السرور : ٣١ ، ٣٢ ، والصحاح : ٤ / ١٣٧٧ (سلف).
(٢) ذكره ابن الرقيق. ينظر : المختار من قطب السرور : ٣٢ وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : ٣٦ ب ، وانظر اللسان : ٩ / ١٥٩ ، ١٦٠ (سلف).
(٣) تهذيب الألفاظ : ٢١٤ ، والنص الذي أورده المؤلف ـ رحمهالله ـ في المختار من قطب السرور : ٣٢ ، وذكر نحوه ابن دحية في تنبيه البصائر : ٢٣ ب ، وانظر اللسان : ١٢ / ١٧٤ (خرطم).
(٤) ذكره ابن الرقيق. انظر : المختار من قطب السرور : ٣٢ وذكر نحوه ابن دحية في تنبيه البصائر : ٢٣ ب.
(٥) هو : محمد بن حبيب ، ذكر ابن الرقيق هذا البيت ونسبه إليه.
انظر المختار من قطب السرور : ٣٢.
وأورده ابن السكيت في تهذيب الألفاظ : ٢١٤ ، ولم يسم قائله.
(٦) في اللسان : ١١ / ٤٥٨ ، ٤٥٩ (عقل) : «وسمي العقل عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي : يحبسه».
(٧) الأصمعي : (١٢٢ ـ ٢١٦ ه).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
