حنطة خندريس ، أي : قديمة ، وهو لفظ فارسي معرب (١) ، وقيل (٢) : هو مأخوذ من خدر العروس يريد إنها محجوبة كالعروس في الخدر.
وأما «المدام والمدامة» (٣) ، فلأنها أديمت في دنها حتى سكنت وعتقت (٤). وقيل (٥) : لأن أصحابها لا يدعونها غالبا.
وأما «العقار» ، فسميت بذلك لأحد ثلاثة أشياء (٦) :
أحدها : أنها تعقر مال شاربها ، أي : تذهبه.
الثاني : أنها تعقر العقل (٧).
الثالث : أنها عاقرت الدن [أي](٨) لازمته ، يقال : / عاقر الشراب إذا [٢٤ / أ] لازمه (٩).
__________________
(١) قال ابن دريد في الجمهرة : ٣ / ٣٣٠ ، «والخدرسة منه اشتقاق الخندريس ، وليس بعربي محض. وقال بعض أهل اللغة : «الخندريس» رومية معربة» ، ونقل الجواليقي في المعرب : ١٧٢ ، ١٧٣ هذا القول عن ابن دريد ، ونقل عن غيره إنها معربة من الفارسية ، وإنما هي «كندريش» أي : ينتف شاربها لحيته ، لذهاب عقله ، فعربت فقيل «خندريس».
هذا الكلام الذي ذكره الجواليقي بنصه في تنبيه البصائر : ٢٣ أ.
(٢) ذكره ابن الرقيق انظر : المختار من قطب السرور : ٣٥ ، وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : ٢٣ أ.
(٣) قال ابن دحية في تنبيه البصائر : ٥٧ ب : «أدخلت فيه الهاء فقيل : مدامة لأنها تذكر وتؤنث ، كما يقال : كرم وكرمة ، وخمر وخمرة».
(٤) تهذيب الألفاظ : ٢١٣ ، والمختار من قطب السرور : ٣٢ ، ونقله ابن دحية في تنبيه البصائر : ٥٧ ب ، عن العسكري.
(٥) ذكره ابن الرقيق. انظر : المختار من قطب السرور : ٣٢ واللسان : ١٢ / ٢١٤ (دوم).
(٦) في هامش (ق) ، (م) : «أوجه».
(٧) ينظر الأوجه السالفة في المختار من قطب السرور : ٣١ والصحاح : ٢ / ٧٥٤ ، اللسان : ٤ / ٥٩٨ (عقر).
(٨) ساقطة من الأصل و(م) ، (ع). والمثبت من (ق) ، ومن تهذيب الألفاظ.
(٩) تهذيب الألفاظ : ٢١٢ ، والصحاح : ٢ / ٧٥٤ (عقر) ، والنهاية لابن الأثير : ٣ / ٢٧٤ ، وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : ٤٩ أ.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
