كل هذا من كلام الشيخ أبي زيد في كتابيه «نتائج الفكر» (١) و «الروض الأنف» (٢) رحمة الله عليه.
[١٨٧](وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...).
(عس) (٣) : نزلت في أبي قيس بن صرمة (٤) من بني الحارث بن الخزرج ، وقد قيل في اسمه : صرمة بن أنس ، أكل بعد الرقاد فخاف من ذلك فنزلت الآية.
وروي (٥) : أنها نزلت في عمر بن الخطاب ، واقع أهله بعد العتمة وكان
__________________
(١) نتائج الفكر : ٣٨٣ ـ ٣٨٦.
(٢) الروض الأنف : ١ / ٢٧٦.
(٣) التكميل والإتمام : ٨ ب.
(٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق) ، (م) : «الذي وقع في «البخاري» و «الترمذي» ، وغيرهما : أن اسمه قيس بن صرمة ، لا أبو قيس.
وذكروا أنه لم يأكل بعد الرقاد ، بل أصبح صائما كما كان ، فلما انتصف النهار غشى عليه ، فذكر ذلك للنبي صلىاللهعليهوسلم فنزلت (أُحِلَّ لَكُمْ) الآية ففرحوا بها فرحا شديدا فنزلت (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ...) الآية وهذا يدل بظاهره على أن آية قيس بن صرمة هي قوله : (أُحِلَّ لَكُمْ) وحدها.
وإن قوله (كُلُوا وَاشْرَبُوا) لم تنزل بسببه وحده ، فتأمله ، لكن الأظهر أن يكون قوله (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) قد نزل بسبب قيس.
وقوله (أُحِلَّ لَكُمْ) نزل بسبب عمر ، وعلى هذا الترتيب نزل السهيلي الآية ، وهو حسن» ا. ه.
ينظر صحيح البخاري : ٢ / ٢٣٠ ، كتاب الصوم ، باب قول الله جل ذكره (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ...) عن البراء بن عازب رضي الله عنه.
وسنن الترمذي : ٥ / ٢١٠ ، كتاب التفسير ، باب «ومن سورة البقرة» عن البراء أيضا.
وتفسير الطبري : ٣ / ٤٩٥ ، وأسباب النزول للواحدي : ٤٥ ، ٤٦.
(٥) أخرجه الإمام أحمد ـ رحمهالله ـ في مسنده : ٣ / ٤٦٠ عن عبد الله بن كعب عن أبيه ، والطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٣ / (٤٩٣ ـ ٥٠٣) عن ابن عباس ، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى ، وعكرمة والسدي ، وعبد الله بن كعب عن أبيه ، وثابت بن أسلم البناني.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
