ولا حجة عندي في ذلك ، لأن اليمن وهي قحطان لو كانت ولد إسماعيل لكان جميع العرب من ولد إسماعيل ، فلم يكن لتخصيصه بقوله : «يا بني إسماعيل» معنى لأن غيرهم من بني إسماعيل. قال وإنما هذا الحديث حجة على أن خزاعة من بني قمعة بن إلياس ، فترجع إلى عدنان فليست من قحطان قال : وكذلك الحديث الثاني وهو قول أبي هريرة : «يا بني ماء السماء» يحتمل أن يكون تأول في قحطان ما تأوله غيره ، ويحتمل أن يكون نسبهم إلى ماء السماء على زعمهم ، كما ينسب كثير من العرب إلى حاضنهم [ورابهم](١) ، وكلامه في «الروض» أظهر ، وعليه من النساب الأكثر (٢).
[١٣٠](وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ ...) الآية.
(عس) (٣) : روي (٤) أن عبد الله بن سلام (٥) دعا ابني أخيه سلمة (٦) ومهاجرا إلى الإسلام فقال لهما : قد علمتما أن الله قال في التوراة (٧) : إني باعث
__________________
(١) في الأصل «ورائيهم» ، والمثبت في النص من (ع) ، والروض الأنف للسهيلي ، وفيه أي : زوج أمهم.
(٢) راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٥ ، والمعارف لابن قتيبة : ٢٧ ، وتاريخ الطبري : ١ / ٢٠٥ ، والجمهرة لابن حزم : ٧ ، ٨ ، والقصد والأمم لابن عبد البر : ٢٨.
(٣) التكميل والإتمام : ٧ / ب ، ٨ أ.
(٤) نص هذه الرواية في تفسير البغوي : ١ / ١١٧ دون عزو ، وأورد نحوها ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ١٤٧ ونسبها السيوطي في لباب النقول : ٢٩ إلى سفيان بن عيينة.
(٥) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ، ثم الأنصاري ، صحابي جليل ، أسلم بعد هجرة النبي صلىاللهعليهوسلم إلى المدينة ، كان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين أسلم عبد الله.
توفي سنة ثلاث وأربعين للهجرة.
ترجمته في : أسد الغابة : ٣ / ٢٦٤ ، ٢٦٥ ، والإصابة : ٤ / ١١٨ ـ ١٢٠.
(٦) سلمة بن سلام الإسرائيلي ابن أخي عبد الله بن سلام ، كان أحد الذين نزل فيهم قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ...) (سورة النساء : آية : ١٣٦) ، لأنه كان من مؤمني أهل الكتاب.
ترجمته في : أسد الغابة : ٢ / ٤٢٨ ، والإصابة : ٣ / ١٤٨.
(٧) من المؤكد أن البشارة بالنبي صلىاللهعليهوسلم كانت في التوراة قبل تحريفها ، فليس في نسخ التوراة
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
