کتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا ما هو الآن (۱) .
وقال العلّامة النيسابوري :
ويروى : أنّ سورة الأحزاب کانت بمنزلة السبع الطوال ، أو أزيد ثم وقع النقصان (۲) .
وأخرج الترمذي (۳) عن سعيد بن المسيّب ، عن عمر بن الخطاب قال :
رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجم أبو بکر ، ورجمت ، ولولا أنّي أکره أن أزيد في کتاب الله لکتبته في المصحف ، فإني قد خشيت أن تجيء أقوام فلا يجدونه في کتاب الله فيکفرون به قال :
وفي الباب عن علي .
قال أبو عيسى :
حديث عمر حسن صحيح روي من غير وجه عن عمر (٤) .
وقال الشيخ محمد أنور :
قوله : [ فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل :
والله ما نجد آية من کتاب الله ، الخ ] (٥)
وقد کان عمر أراد أن يکتبها في المصحف .
فإن قلت : إنّها کانت من کتاب الله ، وجب أن تکتب ، وإلّا وجب أن لا تکتب ، فما معنى قول عمر ؟ ! !
_________
١ ـ السيوطي : الدر المنثور : ٥ / ۱۸۰ ـ الإنقان في علوم القرآن : ٢ / ٢٥ .
٢ ـ النيسابوري : تفسير غريب القرآن المطبوع بهامش تفسير جامع البيان للطبري طبع بولاق : ١ / ٣٦١ ـ ٣٦٢ .
٣ ـ هو : أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي : ولد سنة مائتين ، بترمذ ، وتوفي بها ( سنة ۲۷۹ ) تسع وسبعين ومائتين هـ وکان حافظاً متقناً في صناعة الحديث ، وفي کتابه فوق خمسة آلاف حديث . انظر : ( التاج الجامع للأصول ١ / ١٥ ) .
٤ ـ صحيح الترمذي : ٥ / ٢٠٤ الطبعة الأولى المطبعة المصرية بالأزهر ( عام ١٣٥٩ هـ ـ ۱۹۳۱ م ) بشرح ابن العربي المالکي باب ما جاء في تحقيق الرجم .
٥ ـ الشيخ محمد أنور الهندي : فيض الباري على صحيح البخاري : ٤ / ٤٥٣ ط مصر .
