کان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرّمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن (۱) .
ثم قال الاستاذ التيجاني :
وعلى هذا لا بد أن يتردد الرجل على ام کلثوم خمس مرات وترضعه في کلّ مرّة حتى يصبح ابن اخت أُم المؤمنين فتستبيح عائشة مقابلته بعد ما کان حراماً عليها .
ولعلّ ذلك هو الّذي رغّب الناس فيها فتسابقوا إليها ، وأحبّوا الدخول عليها ، وأطروها ، وعظّموها حتى أنزلوها منزلة يقصر عنها عظماء الصّحابة فقالوا :
بأنّ عندها نصف الدين فمن من الرجال وخصوصاً في ذلك العصر لا يحبّ التقرّب إلى اُمّ المؤمنين زوجة الرسول ، وإبنة أبي بکر ثم على أي طريق ؟ طريق رضاعة ام کلثوم بنت أبي بکر ، وبنات أخيها .
إنّها روايات مخزية تنسب إلى أعظم شخص عرفه تاريخ البشريّة ، وانظر أيّها القارىء إلى الرواية کيف تستنکر سهيلة على رسول الله عندما قال : أَرضيعه ، قالت :
وکيف أرضعه وهو رجل ذو لحية . قالت :
فضحك رسول الله وقال : قد علمت إنه رجل کبير (٢) .
وانظر ايضاً أن الراوي لهذه القصة تهيّب أن يحدّث بها .
قال ابن رافع بعد رواية الحديث :
فمکثت سنة أو قريباً منها لا اُحدِّث به وهبته ثم لقيت القاسم فقلت له :
لقد حدّثتني حديثا ما حدثته بعد . قال : فما هو ؟ فأخبرته قال : فحدِّثه
_________
۱ ـ صحيح مسلم : ٤ / ١٦٧ باب التحريم بخمس رضعات .
٢ ـ المصدر نفسه : ٤ / ١٦٨ باب رضاعة الکبير .
