.................................................................................................
______________________________________________________
الشك فيه فقد النص فيه أو إجماله أو تعارضه على ما تقدم ، وعلى ذلك فروايات الحل التي ورد فيها فرض الحلال والحرام في الشيء تكون مختصة بالشبهة الموضوعية ، ولا يمكن الاستدلال بها على البراءة في الشبهات الحكمية التي هي مورد الكلام في المقام.
ودعوى أنه يمكن تحقق القسمة الفعلية في الشبهة الحكمية أيضا كاللحم المذكى فإن قسما منه حلال كما إذا كان من لحم الغنم ونحوه ، وقسما منه حرام كلحم الذئب ويشك في المذكى من لحم الأرنب أنه حلال أو حرام لا يمكن المساعدة عليها ؛ لما ذكر من أن منشأ الشك في لحم الأرنب فقد النص أو إجماله أو تعارضه ، لا وجود قسمي الحلال والحرام من المذكى خارجا ، وذكر المحقق النائيني قدسسره في توجيه الاستدلال على البراءة بمثل صحيحة عبد الله بن سنان أن الشيئية تساوي الوجود الخارجي والوجود الخارجي غير قابل للقسمة ، بأن يكون لوجود واحد قسمان ، فيكون المراد من قولهم فيه حلال وحرام احتمال كونه حلالا أو حراما ، وهذا كما ينطبق على الشبهات الموضوعية كذلك يجري في الشبهات الحكمية أيضا.
وفيه أن عنوان الشيء ينطبق على الطبيعي ، والمراد أن الطبيعي الذي فيه قسم الحلال وقسم الحرام ، فتناول ذلك الطبيعي حلال إلى أن يعلم أنه من قسمه الحرام ، وتحقق القسمين في الطبيعي وكونه منشأ للشك يختص بالشبهات الموضوعية كما تقدم ، ولو كان المراد الشيء الخارجي فظهور تحقق القسمين قرينة على رجوع الضمير فيه إلى نوعه بطريق الاستخدام المفروض فيه تحقق الحلال والحرام ، ثم إن تحقق القسمين من الطبيعي في الخارج وكونه منشأ للشك فيما يريد المكلف تناوله لا يلازم تنجيز العلم الإجمالي ؛ لإمكان كون المعلوم بالإجمال من الشبهة غير
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4499_kefayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
