.................................................................................................
______________________________________________________
المحصورة أو المحصورة التي لا تدخل جميع الأطراف في مقدور المكلف ، واحتمال كون القسم الحرام مما هو خارج عن ابتلائه وتمكنه أو جريان الطريق الدال على الحلية في ناحية الداخل في الابتلاء ، وما ورد في هذه الروايات من تقييد العلم بالحرام بعينه لا ينافي تنجيز العلم الإجمالى إذا تحقق في أطرافه شرائط التنجيز ، فإن الترخيص في أطراف العلم الإجمالي بالحرمة بحيث يوجب الترخيص في المخالفة القطعية غير ممكن ، وتقييد الحكم بالحلية إلى معرفة العلم بحرمة نفس المشكوك باعتبار العلم الإجمالي غير المنجز كقوله عليهالسلام : «أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ، إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله» (١) ثم بعد ظهور كلمة (بعينه) في كونه تقييدا ، وأن العلم الإجمالي بوجود الحرام خارجا لا يوجب الاجتناب عن المشكوك فلا موجب لحملها على التأكيد كما صنع الشيخ قدسسره بدعوى أنه إذا علم حرمة شيء يعلم حرمة نفسه ، فإن الحمل على التأكيد في الروايات المتعددة خلاف الظاهر ، وعلى ذلك ذكر كلمة (بعينه) قرينة اخرى على اختصاصها بالشبهات الموضوعية ، وأن هذا العلم الإجمالي غير المنجز يكون منشأ للشك في المشكوك ، حيث إن هذا العلم الإجمالي وكونه منشأ للشك لا يجري في الشبهات الحكمية ، ومن ذلك يظهر الحال في رواية مسعدة بن صدقة (٢) وكون قيد (بعينه) في صدرها قرينة على أن الكبرى الواردة فيها مختصة بالشبهات الموضوعية ، وقد يذكر أن في الموثقة قرينتين اخريين على اختصاصها بالشبهة الموضوعية.
إحداهما : ذكر الأمثلة الواردة فيها فكلها من قبيل الشبهة الموضوعية ، وثانيتهما :
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢٥ : ١١٩ ، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث ٥.
(٢) وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4499_kefayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
