بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة المسد
مكيّة
وآياتها خمس
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) لما دعا النبي صلىاللهعليهوسلم قومه وقال : إني (نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ
____________________________________
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة تبت مكية
وهي خمس آيات
وتسمى سورة أبي لهب. قوله : (مكية) أي بالإجماع. قوله : (لما دعا النبي) أي نادى ، وقوله : (قومه) أي المؤمنين والكافرين ، وذلك أنه لما نزلت (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) خرج صلىاللهعليهوسلم حتى صعد الصفا فهتف : يا صباحاه ، فقالوا : من هذا الذي يهتف؟ قالوا : محمد ، فاجتمعوا إليه فقال : يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني عبد مناف ، يا بني عبد المطلب ، فاجتمعوا إليه فقال : أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ما جمعتنا إلا لهذا ، ثم قام ، فنزلت هذه السورة ، فلما سمعت امرأته ما نزل في زوجها وفيها من القرآن ، أتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو جالس في المسجد عند الكعبة ، ومعه أبو بكر رضي الله عنه ، وفي يدها فهر من حجارة ، فلما وقفت عليه ، أخذ الله بصرها عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلم تر إلا أبا بكر فقالت يا أبا بكر إن صاحبك قد بلغني أنه يهجوني ، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه ، والله إني لقائلة : مذمما عصينا ، وأمره أبينا ، ودينه قلينا ، ثم انصرفت ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أما تراها رأتك؟ قال : ما رأتني ، لقد أخذ الله بصرها عني ، وكانت قريش تسمي رسول الله صلىاللهعليهوسلم مذمما ثم يسبونه ، أي ذو ذمة ، وعهد صادق ، وقال صاحب الهمزية في هذا المعنى :
|
وأعدت حمالة الحطب الفه |
|
ر وجاءت كأنها الورقاء |
|
يوم جاءت غضبى تقول أفي مث |
|
لي من أحمد يقال الهجاء |
|
فتولت وما رأته ومن |
|
أين ترى الشمس مقلة عمياء |
وقيل : إن سبب نزولها ما حكاه عبد الرحمن بن زيد ، أن أبا لهب أتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : ماذا أعطى إن آمنت بك يا محمد؟ فقال : كما يعطى المسلمون ، قال : ما لي عليهم فضل ، قال : وأي شيء تبتغي؟ قال : تبا لهذا من دين ، إن أكن وهؤلاء سواء.
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
