بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة النّبأ
مكيّة
وآياتها أربعون
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (عَمَّ) عن أي شي (يَتَساءَلُونَ) (١) يسأل بعض قريش بعضا (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) (٢) بيان لذلك الشيء ، والاستفهام لتفخيمه ، وهو ما جاء به النبي صلىاللهعليهوسلم من القرآن المشتمل على البعث وغيره (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) (٣) فالمؤمنون يثبتونه والكافرون ينكرونه
____________________________________
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة التساؤل مكية
وهي إحدى وأربعون آية
وتسمى سورة النبأ العظيم ، وسورة عم ، وسورة عم يتساءلون. قوله : (عَمَ) عن : حرف جر ، وما استفهامية في محل جر ، حذفت ألفها للقاعدة المقررة التي أشار لها ابن مالك بقوله :
|
وما في الاستفهام إن جرت حذفت |
|
ألفها وأولها الها إن تقف |
ووقف البزي بهاء السكت جريا على القاعدة ، ونقل عن ابن كثير إثبات الهاء في الوصل أيضا ، إجراء له مجرى الوقف ، وقرىء شذوذا بإثبات الألف ، والجار والمجرور متعلق بيتساءلون ، وقوله : (عَنِ النَّبَإِ) عطف بيان. وسبب نزولها : أنه صلىاللهعليهوسلم لما بعث ، جعل المشركون يتساءلون بينهم فيقولون : ما الذي أتى به ، ويتجادلون فيما بعث به ، ومناسبتها لما قبلها أنه لما قال : (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) أي بعد القرآن ، فكانوا يتجادلون فيه ويتساءلون عنه فقال : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ.) قوله : (بيان لذلك الشيء) أي المعبر عنه بما الاستفهامية ، والمراد بالبيان عطف البيان. قوله : (واستفهام لتفخيمه) أي فليس استفهاما حقيقيا ، بل هو كناية عن تفخيم الأمر وتعظيمه.
قوله : (الَّذِي) صفة للنبأ ، و (هُمْ) مبتدأ و (مُخْتَلِفُونَ) خبره. و (فِيهِ) متعلق بمختلفون ، والجملة صلة (الَّذِي ،) وقوله : (فالمؤمنون) الخ ، اشار بذلك إلى أن الضمير في (هُمْ) عائد على ما يشمل المؤمنين والكفار ، وجعل الواو في (يَتَساءَلُونَ) محمولة على الكفار ، ليس بواضح لأنه يلزم عليه تشتيت الضمائر ، فالمناسب أن يسوي بين الضميرين ، بأن يجعلهما عائدين على الكفار ، واختلافهم فيه من
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
