بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الدّخان
مكيّة
وآياتها تسع وخمسون
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم) (١) الله أعلم بمراده به (وَالْكِتابِ) القرآن (الْمُبِينِ) (٢) المظهر الحلال من الحرام (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ) هي ليلة القدر ، أو ليلة النصف
____________________________________
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الدخان
مكية وقيل إلا (إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ) الآية. وهي ست أو سبع أو تسع وخمسون آية
أي كلها وهو المعتمد. قوله : (الآية) أي إلى قوله : (عائِدُونَ) وورد في فضل هذه السورة أحاديث منها قوله صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ الدخان ليلة الجمعة ، أصبح مغفورا له ، وزوج من الحور العين». ومنها قوله صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ الدخان ليلة الجمعة ، أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك». ومنها قوله صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة ، بنى الله له بيتا في الجنة». قال بعض العلماء ما ذكره البيضاوي من الواردة في فضل السورة متكلم فيها إلا أحاديث سورة الدخان ، وحديث يس الذي تقدم لنا وهو : «إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن يس ، من قرأها يريد وجه الله تعالى غفر الله له» إلى آخره ، وحديث سورة الواقعة وهو : «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا».
قوله : (وَالْكِتابِ) الواو للقسم ، و (الْكِتابِ) مقسم به ، وجواب القسم هو قوله : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) إلخ ، وأما قوله : (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) فهو تعليل للجواب ، وهو أحسن من جعل الجواب قوله : (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) وقوله : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) جملة معترضة بين القسم وجوابه. قوله : (القرآن) هذا أحد أقوال في تفسير الكتاب وهو أقواها ، وعليه فقد أقسم بالقرآن أنه أنزل القرآن في ليلة مباركة ، وهذا من أبلغ الكلام الدال على غاية تعظيم القرآن ، كما تقول للعظيم : أتشفع بك لك ، وفي الحديث : «أعوذ برضاك من سخطك ، وبعفوك من عقوبتك ، وبك منك». وقيل المراد بالكتاب الكتب المنزلة على الأنبياء ، والضمير في (أَنْزَلْناهُ) عائد على القرآن المفهوم من السياق ، وقيل المراد به في اللوح المحفوظ ، وقوله : (أَنْزَلْناهُ) أي أنزلنا بعض ما فيه وهو القرآن. قوله : (هي ليلة القدر) هذا قول قتادة وابن زيد وأكثر المفسرين ، ووجه بأمور منها قوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) فيجب أن تكون الليلة المباركة ، هي المسماة بليلة القدر ، لأن خير ما فسرته بالوارد ، ومنها قوله تعالى : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) فقوله تعالى
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٣ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4468_hashiyat-alsawi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
