البحث
البحث في دروس في الكفاية
كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا في تأخّره فتأمل (١).
العاشر
أنه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات (٢) أسام لخصوص الصحيحة أو للأعم منها؟
______________________________________________________
ببناء العقلاء ، والمفروض في المقام هو : العلم بأصل النقل ، فلا دليل على حجية عدم النقل فيما نحن فيه.
(١) لعلّه إشارة إلى أنه لا فرق في اعتبار أصالة عدم النقل بين الجهل بأصل النقل ، وبين الجهل بتاريخ النقل مع العلم بأصل النقل كما في المقام ، فتكون حجة فيما نحن فيه ، فيكون الترجيح لمذهب النافين للحقيقة الشرعية لأصالة عدم النقل.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «قدسسره»
١ ـ أن محل النزاع فيما إذا كانت المعاني الشرعية من مخترعات الشارع فيختص بالعبادات فالمعاملات خارجة عن محل الكلام ، لأنّها ليست من مخترعات الشارع.
٢ ـ أن الثمرة بين القولين تظهر فيما إذا علم تاريخ الوضع والاستعمال ، وكان تاريخ الوضع قبل تاريخ الاستعمال ، فتحمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على المعاني الشرعية على القول بالثبوت ، وعلى المعاني اللغوية على القول بعدم الثبوت.
٣ ـ رأي المصنف «قدسسره» هو : ثبوت الحقيقة الشرعية إما بالوضع التعييني الحاصل بالاستعمال ، وإما بالوضع التعيّني الحاصل بكثرة الاستعمال ، ثم يترجح الاحتمال الثاني على الأوّل ، ولكن كلا الاحتمالين مبني على كون المعاني الشرعية من مخترعات الشارع.
وأما بناء على كون المعاني الشرعية ثابتة من قبل في الشرائع السابقة فلا يبقى مجال للنزاع ؛ إذ على هذا تكون حقائق لغوية لا شرعية.
بحث الصحيح والأعم
(٢) على المصنف أن يذكر المعاملات عطفا على العبادات ، لأن النزاع لا يختص بالعبادات ؛ بل يجري في المعاملات ، كما يجري في العبادات إلّا إن يقال : إنه ذكرها في آخر البحث إجمالا فلا حاجة إلى ذكرها تفصيلا ، وقد ذكر المصنف «قدسسره» أمورا قبل الخوض في أصل المطلب ، فإنه رأى ضرورة الاطلاع عليها قبل تحقيق المقصود لدخله في تحقيقه.
![دروس في الكفاية [ ج ١ ] دروس في الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4456_doros-fi-alkifaya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
