والترك ، ومع أنه ليس فيه تقييد ولا اطلاق ، لا لحاظا ولا نتيجة ، ولكن مع ذلك ؛ يكون الخطاب محفوظا في كلتا حالتي الفعل والترك ما لم يتحقق العصيان فإنه عند ذلك يسقط الخطاب.
ثم انه (قدسسره) بعد ما ذكر الفرق بين القسم الثالث ـ الذي يكون الخطاب محفوظا عنده ، باقتضاء ذاته ؛ وبين الوجهين الأولين الذي يكون الخطاب محفوظا عندهما ـ أثبت ما هو الهدف من ترتيب هذه المقدمة من كون الخطاب الثاني في طول الأول ، وذلك بالبيان التالي :
ان مقتضى اطلاق خطاب الأهم ، بالنسبة الى صورتي الفعل والترك (العصيان) ، كونه متعرضا لموضوع خطاب المهم وطاردا ومقتضيا لهدمه ورفعه في عالم التشريع ، واما خطاب المهم ، فهو إنما يكون متعرضا لحال متعلّقه ولا تعرض له لحال موضوعه ، لأن الحكم لا يتكفل حال موضوعه من وضع أو رفع ، بل هو حكم على تقدير وجوده ومشروط ، وبما أن كل شرط موضوع ، وبما أن الواجب المشروط لا ينقلب بعد حصول شرطه الى الواجب المطلق ، فالخطاب بالمهم مشروط بوجود الموضوع ومعناه :
أنه ان وجد موضوعي وتحقق خارجا يجب فعل متعلّقه ، وهذا بخلاف لسان الخطاب بالأهم وهو أنه عليك أن لا توجد موضوع خطاب المهم. فيكون خطاب الأهم في رتبة متقدمة على موضوع خطاب المهم (العصيان) وموضوع خطاب المهم مقدم على حكمه ، تقدم الحكم على الموضوع. فينتج : تقدم خطاب الأهم على خطاب المهم مرتبتين ،
