ومثله إذا أدار أمره بين الصلاة قائما في مخبإ بلا ركوع وسجود أو الصلاة معهما من دون قيام في مخبإ آخر.
إلى غير ذلك من الموارد :
والأولى أن يقال : ان هنا منشأ واحدا ، وهو عدم وجود القدرة للجمع بين التكليفين ، واما عدم القدرة فتارة يستند إلى كون مخالفة أحد التكليفين مقدمة لامتثال الأخرى أو وجود التضادين المتعلقين ، ومثله عدم القدرة على القيام في الركعتين.
الخامس : في مرجحات باب التزاحم :
قد عرفت مرجحات باب التعارض امور سمعية يتوقف الوقوف عليها على الرجوع إلى النصوص ، وقد عرفت أيضا أن مقتضى القاعدة هو سقوط المتعارضين عن الحجية ، غير أن الشارع اضفى عليهما الحجية ، اما مخيرا كما في صورة التساوي أو معينا كما في صورة الترجيح.
وأما مرجحات باب التزاحم وليس له إلا مرجح واحد ، أعني كون أحد الحكمين أقوى ملاكا من الآخر ، فعندئذ يقع الكلام في بيان ما هي الضابطة لتمييز ما هو اقوى من غيره ، وإليك نص الضوابط التي تعرّفك الأقوى ملاكا.
١ ـ تقديم ما لا بدل له على ما له بدل :
إذا كان واجبان لأحدهما بدل شرعا دون الآخر ، فالعقل يحكم
