الاحكام ، حيث دلّ الاجماع ودليل الاشتراك على كون حكم احكام الله مشتركة بين العالم والجاهل ، أو تخصيصه بحالة العلم كما هو الحال في مسألتي القصر والاتمام والجهر والمخافة ، حيث دل الدليل على صحة صلاة من أتم في موضع القصر ، أو جهر في موضع المخافة أو العكس ؛ حيث أن الملاك الملزم محفوظ في صورة العلم لا في صورة الجهل بالحكم فالأمر يصل الى نتيجة الاطلاق أو التقييد ، لكن لا بنفس الدليل بل بدليل خارجي.
الثالث : ما كان انحفاظ الخطاب لا بالاطلاق والتقييد اللحاظيين ولا بنتيجة الاطلاق والتقييد ، وذلك بالنسبة الى كل تقديري يقتضيه نفس الخطاب ، وهو الفعل أو الترك الذي يطالب به ، حيث ان الخطاب في حالتي الفعل والترك بنفسه وباقتضاء هويته الذاتية لا باطلاقه لحاظا أو نتيجة ، إذ لا يعقل الإطلاق والتقييد بالنسبة الى تقدير فعل متعلق الخطاب وتركه ، بل يؤخذ المتعلق معرّى من حيثية فعل وترك. ويلاحظ نفس ذاته نظير حمل موجود على الانسان ، فإذا قلنا : الانسان موجود بالإمكان فليس الموضوع مقيدا بالوجود وإلا لانقلبت النسبة إلى الضرورة ولا بالعدم ، وإلا لانقلبت الى الامتناع ، بل الماهية المعراة عن كل قيد ومنه الوجود والعدم ؛ وهكذا المقام ... فإنه لا يمكن تقييد المتعلق ، بالفعل في مقام البعث اليه ، ولا تقييده بالترك ولا اطلاقه بالنسبة الى تقدير الفعل والترك ، لاستلزامه طلب الحاصل في الأول ، وطلب الجمع بين النقيضين في الثاني ، وكلا المحذورين في الثالث ، فلا بد من لحاظ ذات المتعلق مهملا معرّى عنن كلا تقديري الفعل
