امتثال الأمر والنهي في باب الاجتماع كذلك ، إذ من وسع المكلف أن يصلي في الأرض غير المغصوبة وسيوافيك في محله. ان وجود المندوحة وان لم تكن شرطا في جوهر المسألة (اجتماع الأمر والنهي) لكنه شرط في فعلية النهي ، إذ لولاها لزم التكليف بالمحال كما هو واضح.
وبذلك تظهر لك حقيقة ما رامه المحقق الخراساني «قدسسره» في باب اجتماع الأمر والنهي ، في الأمر الثامن والتاسع من الأمور التي ذكرها ايضاحا للمقصود.
فتلخص مما ذكرنا ؛ ان هنا مسألتين : احداهما باسم التزاحم والتعارض ، وقد عرفت ملاكه ؛ ومسألة اخرى باسم باب الاجتماع والتعارض وموردهما ما إذا كان هناك عنوانان منطبقان على مصداق واحد ، فتارة يبحث عنه في باب اجتماع الأمر والنهي ، واخرى في باب التعارض ، ومن حاول اقحام باب اجتماع الأمر والنهي بباب التزاحم فقد نقض ضابطته واخترع من عند نفسه ضابطة غير تامة.
الثالث : في اختلاف المتزاحمين والمتعارضين في المرجحات :
ان رفع التنافي بين الدليلين ، سواء كان من باب التعارض أو التزاحم ، بمرجحات مذكورة في كتب المتأخرين نشير إليها :
أما التعارض فبما أن التنافي هناك في مقام الجعل والانشاء ، فتمييز الصادق عن الكاذب يتوقف على مرجحات سمعية ذكرها الشارع لذلك الغرض ، ولا سبيل للعقل إليها. فلما دل الدليل على عدم سقوط
