١ ـ أن يكون الأمر بالمهم بعد التجاوز عن الأمر به.
٢ ـ أن يكون الأمر به ارشادا إلى محبوبيته وبقائه ، على ما هو عليه من المصلحة والغرض (١).
أقول : ما ذا يريد من التجاوز :
هل يريد منه أن يكون منسوخا؟ فهو غير صحيح ، مع اشتماله على المصلحة الملزمة ، ولذا لو رجع إليه بعد العصيان آناً ما ، لكان الأمر باقيا.
أم يريد أنه عند الخيبة عن تأثير الأول ، يأمر بالمهم؟ فهو نفس الترتب.
مشكلة تعدد العقاب :
قد عرفت اشكالات المحقق الخراساني واجوبته ومدى صحتها ، وبقي هاهنا اشكال ، ربما يورد على الترتب ، وهو أنه يلزم على القول بالترتب ، تعدد العقاب ، إذا ترك الأمرين ، مع ضرورة قبح العقاب على ما يقدر عليه العبد.
وهذا في الحقيقة استدلال من طريق الإن على بطلان الترتب ، وحاصله أنه لو صح الترتب ، للزم تعدد التكليف ، وبتعدده يلزم تعدد العقاب ، ولكن التالي باطل فكذا المقدم وقد اجيب بوجهين :
الأول : وحدة العقاب مع تعدد العصيان :
__________________
(١) المصدر السابق.
