تقريب المحقق النائيني قدسسره حول جواز الترتب :
وقد وقفت على التقريبات الأربعة لتصحيح الترتب ، بقي هناك تقريب خامس ، قد أسس بنيانه المحقق المجدد الشيرازي ، وقد أوضحه المحقق النائيني بترتيب مقدمات مؤثرة في استنباط الترتب ، وبما أنها حاوية لمطالب مفيدة نذكر كل مقدمة برأيها ، بتلخيص ، منضمة بذكر ما يخطر بالبال حولها ، قال قدسسره :
المقدمة الأولى : في بيان محط البحث :
لا إشكال في ان الذي يوجب وقوع المكلف في مضيقة المحال انما هو إيجاب الجمع بين الضدين. وعلى ذلك لا إشكال في سقوط ما هو منشأ إيجاب الجمع ليس إلا ، ولا يمكن سقوط ما لا يوجب ذلك وهذان الأمران مما لا كلام فيهما بل الكلام في ان الموجب لإيجاب الجمع بين الضدين ، هل هو نفس الخطابين واجتماعهما وفعليتهما مع وحدة زمان امتثالهما بمكان تحقق شرطهما؟ أو أن الموجب لإيجاب الجمع ليس نفس الخطابين بل الموجب هو اطلاق كل من الخطابين لحالتي فعل متعلق الآخر وعدمه.
فلو قلنا بأن الموجب لإيجاب الجمع هو اطلاق الخطابين ، فيسقط الاطلاق ويبقى أصل الخطاب ويصح الترتب ، ولو قلنا بأن الموجب هو نفس الخطابين واجتماعهما وفعليتهما مع وحدة زمان امتثالهما يسقط الخطابان من رأس وعليه يبتني بطلانه.
ثم قال : ومن الغريب ما صدر من الشيخ ـ قدسسره ـ حيث أنه
