الّذى لا يصلح لان يصير داعيا فى وقت من الاوقات فهو قبيح ومستهجن والامر بعنوان العزم على المعصية يستلزم التكليف بما يكون امتثاله دائما من باب الخطاء فى التّطبيق مضافا الى انّه لو كان العزم على معصية القصر موضوعا لحكم التّمام لزمه صحّة التّمام فى حقّ المسافر العالم بوجوب القصر اذا عزم على معصية الامر بالقصر وهذا خلاف الاجماع وصريح الأخبار وان أراد تعليق الامر بالتّمام على معصية الامر بالقصر فمضافا الى انّه يمتنع ان يخاطب التّارك للقصر بعنوان العاصى لانّه من حيث جهله بالحكم لا يلتفت الى هذا العنوان واذا التفت ارتفع موضوع الخطاب وخرج المكلّف عن عنوان الجاهل ولا تصحّ منه الصّلاة التّامة لا يعقل من جهة اخرى وهو الالتزام ببقاء التّكليف الفعلىّ المنجّز بالقصر حال الغفلة عنه والجهل به وقد عرفت منعه وانّ ذلك المصلّى حين الجهل لا يمكن توجيه الخطاب اليه فلا يكون مامورا ومكلّفا بالقصر عقلا وان لم يكن معذورا واذا لم يكن مامورا بالقصر فكيف يكون تكليفه بالتّمام مترتّبا عليه اللهمّ إلّا ان يلتزم بتحقّق العزم على المعصية عند ترك التعلّم فيتحقّق الخطاب بالتّمام بالنّسبة اليه فى ذلك الوقت ويحتاج حينئذ في التفصّى عن الاشكال الوارد فى حقّ الجاهل القاصر الى وجه آخر فتدبّر وإذا عرفت المناقشة فى الوجوه المذكورة فى المتن فاعلم انّه يمكن دفع الاشكال بالالتزام بانّ ما أتى به يكون مشتملا على مصلحة وافية بحيث يصدق عليه انّه واف بالمصلحة الفائتة وان لم تكن بتمامها كما اذا فرضنا كون المصلحة فى الصّلاة هى النّهى عن الفحشاء وأتى المصلّى بالتّمام موضع القصر جهلا كانت الصّلاة المأتيّ بها وافية بتلك المصلحة فتكون محبوبة ومطلوبة وان كان المأمور به وهو القصر مشتملا على مصلحة زائدة لازمة ومع الاتيان بها لا يتمكّن من الاتيان بصلاة القصر لكونها ضدّا لها لا بالمعنى المعروف فى مبحث الضدّ وهو اشتمال كلّ واحد من الضدّين على مصلحة لازمة الاستيفاء غير المصلحة الثابتة للآخر بحيث لو امكن امتثالهما ورفع التضادّ عنهما لامر بهما معا كانقاذ الغريقين الّذين يكون احدهما ابن المولى والأخر اخاه فانّ انقاذ كلّ منهما مشتمل على مصلحة لازمة ولو انقذ الابن فقد استوفى تمام المصلحة القائمة به وفوّت على نفسه تمام المصلحة القائمة بانقاذ الأخ بل بمعنى آخر حيث انّ المصلحة واحدة والغاية انّ المأمور به الواقعى يكون مشتملا على مصلحة زائدة لازمة والمأتيّ به يكون مشتملا على مقدار من تلك المصلحة يكون لازما ووافيا ايضا نظير ما لو امر المولى على وجه اللّزوم بالاتيان بالماء البارد فاتى العبد بما دونه فى البرودة وشربه المولى فانّ المأتيّ به يشتمل على مقدار من تلك المصلحة وبعد استيفائه لا يبقى مجال لاستيفاء تلك المصلحة اللّازمة التامّة لمكان المضادّة بينهما ولا يجب عليه الاعادة والقضاء وان كان آثما
