التقسيم هو الّذى يثمر فى مسئلتنا لانّ المؤثّر والّذى يهمّنا فى المسألة هو تعيين كون تعلّق طلب الترك هل هو على نحو الانحلال او على التركّب سواء تعلّق الطلب بالطبيعة او بالافراد فعلى الانحلال لا اشكال فى جريان البراءة عقلا ونقلا وعلى تقدير عدمه ففيه الخلاف وامّا تقسيم تعلّق الطلب بالترك باعتبار انّه يكون متعلّقا بالطبيعة او الافراد وعلى الاوّل فتعلّقها بالطبيعة على نحو صرف الوجود او على نحو الطبيعة السارية فالظاهر انّه ليس بشيء وتأثيره انّما هو فى امر خارج عمّا نحن فيه وذلك لانّ الكلام فى مسئلة تعلّق الطلب بالطبيعة او الافراد انّما هو فى انّ المطلوب هل هو ايجاد الوجودات المحدودة من غير مدخليّة لحدودها فيه او ايجاد الوجودات المحدودة بحيث يكون لحدودها مدخليّة فى المطلوب من غير فرق بين اصالة الوجود واصالة الماهيّة أمّا على اصالة الوجود فلما حقّق فى محلّه من انّ الوجودات تتعدّد باختلاف افرادها وبتعدّد اشخاصها وان كانت بحسب اللّب والحقيقة متّحدات حيث انّه لا شيء الّا الوجود وفى حال تعدّدها يكون تمايزها بعين مشتركاتها ويكون ما به الاشتراك عين ما به الامتياز بداهة انّ جهة اشتراكها هى وجود كلّ منها وهذه الجهة لانتهائها الى امر عدمىّ يكون حدّا له تكون جهة لتمايزها بداهة انّ لكلّ واحد منها حدّا محدودا حسب الفرض حيث انّه لم يبلغ بمرتبة الواجب فيكون وجود المحدود بشخصه علّة للاشتراك والامتياز وبهذا الحدّ يصير معروضا للعوارض التسعة على سبيل الاجمال والكليّة فانّ العوارض لا تزال تتغيّر وتتبدّل ومع ذلك كيف يصحّ ان يكون معروضا لها على سبيل التعيين فيكون النزاع فى انّ المطلوب بالاوامر هل هو هذه الوجودات بحدودها فيكون ما به الامتياز من مقوّمات المطلوب ام هذه الوجودات المحدودة من غير مدخليّة لحدودها فيه وان كانت الخصوصيّات ممّا يستحيل انفكاكها عنه فان قلنا بأنّ المطلوب هو الوجود السعى لهذه الوجودات فهو معنى قولهم انّ متعلّق الامر والنهى هو الطبيعة وان قلنا بانّ المطلوب هو الوجودات المحدودة بالحدود فهو معنى قولهم انّ متعلّقهما هو الافراد دون الطبائع وبعبارة أخرى كما انّ الاعراض الطارية على سبيل الابهام خارجة عن المطلوب لعدم استقرارها وحدوثها آنا فآنا فهل حدود الوجودات الّتى بها يمتاز كلّ عن غيره خارجة عن المطلوب ايضا ام لا مثلا للصوم وجودات بالنّسبة الى شخص واحد كصوم حاله ومستقبله وماضيه وكذلك بالنسبة الى اشخاص متعدّدين ولكلّ من هذه الوجودات حدود يمتاز بها عن صوم آخر ويكون بهذه الحدود معروضا للزمان والجدة ونحوهما فإن كان المطلوب هو هذه الوجودات المقيّدة بالقيود الّتى بها تكون موافقة للغرض من غير مدخليّة للحدود فى مطلوبيّته فلا محيص من ان يكون متعلّق الطلب هو ايجاد هذه الوجودات بوجودها السعى وان كان المطلوب هذه الوجودات مع حدودها فلا محيص من ان يكون متعلّق الطلب هو ايجادها مع حدودها بحيث لو فرض
